أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفًا في شرق تشاد بسبب الاستغلال الجنسي

3
msf

متابعات – بلو نيوز .

كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن نمط من الإساءة والاستغلال الجنسي من قبل بعض الموظفين المحليين والأجانب العاملين في تشاد على طول الحدود السودانية. وفي بعض الحالات، استهدف هؤلاء فتيات قاصرات أو قاموا بتبادل الطعام أو الوظائف مقابل ممارسة الجنس مع اللاجئين، وذلك وفقًا لمذكرة داخلية سرية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس.

وكشف تقرير منظمة أطباء بلا حدود، الذي أُنجز في يوليو ونشرته وكالة أسوشيتد برس لأول مرة يوم السبت، عن 59 ادعاءً بالاعتداء، مشيرًا إلى فصل 18 موظفًا ومنعهم من العمل مستقبلًا. وفي بعض الحالات، أوضحت المنظمة أنه تعذر التحقق من صحة الادعاءات أو تحديد هوية الجناة. كما أشار التقرير إلى أن بعض حالات الاستغلال المتكرر توحي باحتمالية وجود “اتجار جنسي” منظم.

وأعلنت المنظمة أنها بدأت تحقيقًا استمر لعدة أشهر استجابةً لتقرير وكالة أسوشيتد برس، الذي أفاد بأن نساءً اتهمن موظفين باستغلالهن جنسيًا في مخيمات النزوح في تشاد، حيث فرّ مئات الآلاف من السودان هربًا من الحرب الأهلية المدمرة التي دخلت عامها الرابع. وأشاد التقرير بوكالة أسوشيتد برس لدورها المحوري كجهة خارجية كاشفة للفساد.

وتشير النتائج التي توصلت إليها منظمة أطباء بلا حدود إلى أن الانتهاكات كانت أكثر انتشارًا مما تم الإبلاغ عنه سابقًا.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الادعاءات الـ59 بسوء السلوك تراوحت بين التحرش الجنسي والاستغلال والإيذاء، وتمثل انتهاكًا خطيرًا لقيم ومسؤوليات المنظمة.

وأطلقت منظمة أطباء بلا حدود تحقيقها في خريف عام 2024، حيث رصدت مزاعم باستغلال وإساءة معاملة التشاديين واللاجئين السودانيين، إضافة إلى موظفي ومتعاقدي المنظمة.

انتهاكات جنسية

يذكر التقرير أن المنظمة كانت تحقق في عدة حالات استغلال جنسي للاجئات مقابل الطعام والماء والحليب. كما رصدت حالات ممارسة الجنس مقابل العمل، وحالات دعارة للاجئات، بمن فيهن فتيات قاصرات.

ويشير التقرير إلى مبنى في أحد مخيمات اللاجئين شوهد فيه موظفون يبحثون عن فتيات، كما ذكر أن قادة المجتمع فرضوا حظر تجول لمنع الفتيات الصغيرات من “زيارة” موظفي منظمة أطباء بلا حدود.

وفي إحدى الحوادث المذكورة في التقرير، تم نقل سبع فتيات لاجئات، يُزعم أنهن استُخدمن كعاملات يوميات، في سيارة تابعة للمنظمة، وأُبلغن بأنهن ذاهبات إلى مواقع توزيع المياه ومواقع البناء، إلا أنهن نُقلن إلى مكان آخر، حيث تعرضن للاعتداء الجنسي وطلبات ممارسة الجنس، وفقًا للتقرير.

بالإضافة إلى ذلك، خلص التحقيق إلى أن بعض الموظفات التشاديات تعرضن للتهديد بفقدان وظائفهن إذا رفضن ممارسة الجنس مع المشرفين أو الزملاء.

وأفادت النساء، خلال مجموعات نقاش أجراها الباحثون، بأنهن غالبًا ما يفضلن الصمت خشية أن يُعرّض ذلك حصولهن على الرعاية للخطر. كما ذكر التقرير أن بعضهن لم يكنّ على دراية بحقهن في التعبير عن آرائهن أو تقديم شكاوى.

وأبلغ موظفو منظمة أطباء بلا حدود وقادة المجتمع المحلي المحققين أنهم يخشون الإبلاغ عن حالات الاعتداء خوفًا من فقدان وظائفهم أو المساعدات. وأشار التقرير إلى أن ستة من قادة المجتمع المحلي قالوا إنه، رغم تعرض بناتهم أو أخواتهم للاعتداء، اختاروا عدم الإبلاغ للمنظمة.

What do you feel about this?