قصف شمال الوادي يشعل غضباً واسعاً في السودان.. وأرقام صادمة للضحايا بانتظار تحقق مستقل
أشعلت واقعة قصف مناطق التعدين في شمال الوادي موجة غضب واسعة داخل السودان، وسط اتهامات متصاعدة لسلطة بورتسودان بالتقاعس عن حماية السيادة والمواطنين. وتداولت منصات محلية أرقاماً صادمة عن قتلى وجرحى ومفقودين، في وقت لا تزال فيه الحصيلة النهائية بحاجة إلى تحقق مستقل وشفاف.
متابعات – بلو نيوز
أشعلت واقعة قصف مناطق التعدين الأهلي في شمال الوادي موجة غضب شعبية واسعة في السودان، وسط مطالب متصاعدة باتخاذ موقف رسمي حازم يحفظ كرامة المواطنين وسيادة البلاد، ويكشف ملابسات ما جرى في مناطق جبل العيقاد والأنصاري والمناطق المحيطة بها.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وتعليقات لناشطين سودانيين طالبوا سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بالتحرك العاجل لرد اعتبار الدولة، سواء عبر المسارات السياسية والقانونية أو باللجوء إلى التحكيم الدولي وتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بشأن ما وصفوه بانتهاك السيادة السودانية.
وأثارت الحادثة تساؤلات حادة واستهجاناً واسعاً إزاء غياب أي تحرك معلن من الجيش السوداني لحماية المدنيين والسيادة الوطنية، وسط اتهامات متزايدة بالتفريط في حماية البلاد وحدودها ومواطنيها، خاصة في ظل تكرار الأنباء عن استهداف مناطق التعدين داخل الأراضي السودانية.
وبحسب تقارير محلية ومعلومات متداولة من مواطنين في سوق الأنصاري ومنظمات وطنية ولجان مقاومة في الولاية الشمالية ونهر النيل، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا جبل العيقاد إلى أرقام كبيرة، حيث تحدثت تلك التقارير عن مقتل نحو 413 من العمال المدنيين، وإصابة ما لا يقل عن 735 شخصاً بجروح متفاوتة.
كما أشارت المعلومات المتداولة إلى تسجيل نحو 320 مفقوداً في محيط القصف ومناطق التعدين، وسط مخاوف من وجود عالقين في مناطق جبلية وآبار ومغارات يصعب الوصول إليها، في ظل ضعف إمكانات الإنقاذ وصعوبة التحرك في المنطقة.
ولم يتسن حتى الآن التحقق بشكل مستقل من دقة هذه الأرقام، في وقت تشير فيه تقارير صحفية إلى أن الحصيلة الدقيقة للضحايا لا تزال غير مؤكدة بسبب صعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة وتضارب الروايات الميدانية.
وأطلق ناشطون سودانيون وسوماً على مواقع التواصل الاجتماعي تندد بما وصفوه بالعدوان، وتطالب بصون كرامة المواطن السوداني، واستقلال القرار الوطني، وحماية أرواح المدنيين العاملين في التعدين الأهلي.
وتأتي ردود الفعل الشعبية وسط انتقادات واسعة لسلطة الأمر الواقع في بورتسودان، التي يتهمها ناشطون بالصمت والتباطؤ في التعامل مع الحادثة، بينما تحدثت تقارير أخرى عن حملة اعتقالات طالت عدداً من المعدّنين الناجين، الأمر الذي فاقم حالة الغضب والامتعاض الشعبي.
ويرى مراقبون أن ما جرى في شمال الوادي لا يطرح فقط أسئلة تتعلق بحماية المدنيين في مناطق التعدين، بل يفتح أيضاً ملف السيادة الوطنية، وقدرة مؤسسات الدولة على حماية الحدود والمواطنين، وضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤوليات ويضمن إنصاف الضحايا والمفقودين.
