نيالا: الأمن الاقتصادي يحبط محاولة تهريب مساعدات إنسانية ضمن شبكة لإعادة تعبئتها تجارياً
تمكنت دائرة الأمن الاقتصادي بمدينة نيالا من إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، بعد ضبط شحنات من الذرة داخل مقر سكني. وكشفت التحريات الأولية عن شبكة منظمة تعمل على إعادة تعبئة الإغاثة في عبوات تجارية بغرض التمويه وتسويقها بطرق غير مشروعة.
نيالا: بلو نيوز
تمكنت دائرة الأمن الاقتصادي بمدينة نيالا من إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من مواد الإغاثة الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، بعد ضبط شحنات من الذرة داخل مقر سكني يعود لأحد المواطنين، في عملية وصفت بالنوعية، وعكست يقظة الأجهزة الرقابية والأمنية في مواجهة التلاعب بقوت المواطنين.
وأوضحت دائرة الأمن الاقتصادي، في تعميم صحفي، أن قوة ميدانية نفذت مداهمة محكمة أسفرت عن ضبط وحجز كميات كبيرة من الذرة المملوكة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، والتي كانت تحمل شعارات المنظمة الدولية بصورة واضحة.
وكشفت التحريات الأولية عن وجود شبكة منظمة تعمل على تفريغ المساعدات الإنسانية وإعادة تعبئتها في عبوات تجارية، بغرض التمويه والإفلات من الرقابة الأمنية والقانونية، تمهيدًا لتسويقها محليًا أو تهريبها إلى خارج البلاد، بما يحقق مكاسب غير مشروعة على حساب احتياجات المواطنين المتأثرين بالأوضاع الإنسانية.
وفي السياق، أكد قائد التيم الميداني، الرائد محمد زكريا عبدالله، جاهزية الأمن الاقتصادي للتصدي بحزم لكافة أشكال التلاعب بقوت المواطنين، وملاحقة كل من يستغل المساعدات الإنسانية أو يسعى لتحويلها إلى السوق السوداء، مشددًا على أن القانون سيُطبق بكل صرامة على المتورطين في هذه الممارسات.
وأشار الرائد محمد زكريا إلى أن العملية تأتي ضمن جهود الأمن الاقتصادي الرامية إلى حماية الأمن الغذائي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، مؤكدًا استمرار الحملات التفتيشية لمكافحة الاحتكار ومحاربة تجار الأزمات الذين يسعون إلى افتعال الندرة في السلع الأساسية ورفع أسعارها.
وشدد قائد التيم الميداني على أن التلاعب بالمواد الاستراتيجية والمساعدات الإنسانية لا يمثل مخالفة اقتصادية فحسب، بل يعد جريمة تمس أمن الوطن والمواطن بصورة مباشرة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد، والحاجة الملحة لضمان وصول الغذاء والدعم الإنساني إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وتأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه المخاوف من نشاط شبكات تعمل على استغلال المساعدات الإنسانية وتحويلها إلى تجارة غير مشروعة، الأمر الذي يضع الأجهزة الرقابية والأمنية أمام تحديات متصاعدة لحماية مسارات الإغاثة، ومنع العبث بالمواد المخصصة للمتضررين والنازحين.
