فارس النور لـ“الحدث”: الدعم السريع يحتفظ بتماسكه وينفي صدور أوامر قيادية بارتكاب انتهاكات
قال فارس النور في مقابلة مع قناة “الحدث”، إن قوات الدعم السريع ما تزال متماسكة عسكريًا وسياسيًا، نافيًا صدور أي أوامر من قيادتها بارتكاب انتهاكات ضد المواطنين. واعتبر أن ما وقع على الأرض لا يتجاوز “تجاوزات فردية”، مؤكدًا أن موقفه الحالي يرتبط بالدعوة إلى وقف الحرب ومسار السلام.
متابعات: بلو نيوز
قال فارس النور، في مقابلة عبر قناة “الحدث”، إن قوات الدعم السريع ما تزال تمتلك تماسكًا عسكريًا وسياسيًا، نافيًا صدور أي أوامر من قيادتها بارتكاب انتهاكات ضد المواطنين، ومؤكدًا أن ما جرى على الأرض، وفق تقديره، لا يتعدى كونه “تجاوزات فردية” من بعض العناصر.
وأوضح النور أن ارتكاب مثل هذه التجاوزات يظل من الظواهر المرتبطة بطبيعة الحروب والنزاعات، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لا يملك شهادة تؤكد صدور توجيهات قيادية ممنهجة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.
وأكد فارس النور أن قوات الدعم السريع “ليست سفينة غارقة”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أنها تمتلك ما وصفه بـ“القوة الصلبة” عسكريًا وسياسيًا، بما يجعلها قادرة على الاستمرار لفترة طويلة. واعتبر أن أي مقاربة لحل الأزمة السودانية ينبغي أن تتعامل مع الدعم السريع بوصفه طرفًا يمتلك حضورًا مؤثرًا في المشهدين العسكري والسياسي.
وفي ما يتعلق بخطوة انشقاقه عن تحالف “تأسيس”، قال النور إن قراره جاء مرتبطًا بمسار عملية السلام، وليس له أي صلة بالمزايدات السياسية، نافيًا وجود دوافع أخرى وراء اتخاذ هذا الموقف في هذا التوقيت.
ونفى النور أن تكون حكومة “تأسيس” ذات توجه انفصالي، مؤكدًا أنها لم تطرح رؤية للانفصال، بل جاءت، بحسب قوله، كحكومة خدمية هدفها تلبية احتياجات المواطنين وتجنيبهم التعامل المباشر مع العسكر.
وفي السياق ذاته، أعلن فارس النور تأييده لإقامة امتحانات الشهادة في مناطق “تأسيس”، معتبرًا أن التعليم واستمرار المسيرة التعليمية حق أساسي ومكفول للمواطنين، ولا ينبغي أن يكون رهينة للحرب أو التجاذبات السياسية والعسكرية.
وأكد النور عدم تبعيته لأي جهة سياسية، معلنًا عزمه مواصلة الدعوة إلى وقف الحرب بشكل مستقل، ومشيرًا إلى ضرورة الحوار مع كافة الأطراف ذات الصلة بالحرب الحالية، باعتبار أن تفكيك الأزمة يتطلب مقاربة شاملة تتعامل مع جذور الصراع وتفتح الطريق أمام مسار سلام حقيقي، مشدداً على أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب قراءة واقعية لموازين القوة، والاعتراف بحجم تأثير الأطراف المسلحة والسياسية في المشهد، مؤكدًا أن أي حل مستدام لا يمكن أن يتحقق دون حوار جاد ومسؤول يضع مصلحة السودانيين فوق حسابات الصراع والمزايدات.
