بريطانيا تحذر: حرب السودان لن تحسم عسكرياً .. والهدنة الإنسانية باتت ضرورة عاجلة
حذرت بريطانيا خلال جلسة لمجلس الأمن من تدهور الوضع العسكري والإنساني في مدينة الأبيض، مؤكدة أن الصراع في السودان لا يمكن حسمه عسكرياً، وداعية إلى حماية المدنيين ووقف الدعم الخارجي لأطراف الحرب وتهيئة الظروف لهدنة إنسانية عاجلة تمهد لمسار سياسي ينهي النزاع
متابعات: بلو نيوز
حذر مجلس الأمن الدولي من تصاعد المخاطر في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مؤكداً أن توسع رقعة القتال في السودان ينذر بدخول البلاد مرحلة أكثر خطورة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وعقد المجلس، الجمعة، جلسة إحاطة مفتوحة أعقبتها مشاورات مغلقة بشأن تطورات الوضع في السودان، استناداً إلى القرار 2715، الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير دورية كل 120 يوماً حول جهود دعم السلام في البلاد.
وترأست كولومبيا الجلسة، واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطات قدمتها روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، وحنان سليمان، نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، فيما شاركت وفود الإمارات والسعودية ومصر وإثيوبيا وتركيا وسلطة بورتسودان في المناقشات وفق النظام الداخلي للمجلس.
وخلال الجلسة، أعربت بريطانيا عن قلقها البالغ من تدهور الوضع العسكري والإنساني في مدينة الأبيض، داعية القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الالتزام بحماية المدنيين، وتأمين خروج من يرغب منهم من المدينة، بما يضمن سلامتهم ويحد من مخاطر اتساع رقعة الانتهاكات.
وأكد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، جيمس كاروكي، أن النزاع في السودان لا يمكن حسمه عبر العمليات العسكرية، مشدداً على ضرورة وقف الدعم الخارجي لأطراف الحرب، وتهيئة الظروف اللازمة لإقرار وقف إنساني عاجل لإطلاق النار، يمهد لمسار سياسي ينهي النزاع.
ولم تصدر عن جلسة مجلس الأمن قرارات جديدة، إذ اقتصرت على الإحاطات الرسمية والمشاورات المغلقة بين أعضاء المجلس، غير أن المناقشات حملت رسائل سياسية واضحة بشأن خطورة التطورات في الأبيض واحتمالات تحولها إلى واحدة من أخطر جبهات الحرب.
وأكدت المداولات، بحسب مراقبين، وجود قناعة واسعة داخل المجلس بأن استمرار القتال سيعمق الكارثة الإنسانية، وأن الأولوية العاجلة تتمثل في حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة بيئة مناسبة لعملية سياسية شاملة تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام السلام والاستقرار في السودان.
