بشرى أحمد: مقتل “الداعشي” كمال بور المتهم بارتكاب جرائم حرب وقيادة عمليات عنف واستهداف المدنيين في كردفان
«قال الكاتب بشرى أحمد علي ان القيادي الميداني كمال بور قتل وسط روايات متضاربة بشأن مكان وزمان مقتله، متهماً إياه بالمشاركة في أعمال قتل وانتهاكات ضد مدنيين جنوبي الخرطوم، وتوجيه هجمات بالمسيّرات استهدفت، وفق قوله، أسواقاً وتجمعات سكانية وقوافل إغاثية في إقليم كردفان».
متابعات – بلو نيوز
قال الكاتب الأستاذ بشرى أحمد علي إن القيادي الميداني كمال بور قتل في ظروف لا تزال محاطة بالغموض، وسط تضارب الروايات بشأن مكان وزمان مقتله، في وقت لم يصدر فيه إعلان رسمي يوضح ملابسات الحادثة. واتهم بشرى، في منشور، بور بالعمل مساعداً مقرباً للقيادي عمر الفاروق، والمشاركة معه في انتهاكات جسيمة استهدفت سكان مناطق جنوبي الخرطوم، شملت، بحسب روايته، عمليات قتل وتمثيل بالضحايا. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الاتهامات كما اتهمه بأداء دور في توجيه هجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، قال إنها طالت أسواقاً وتجمعات مدنية وقوافل للمساعدات الإنسانية، معتبراً أنه كان من أبرز القيادات المرتبطة بالحركة الإسلامية والمنخرطة في العمليات العسكرية داخل الإقليم.
وزعم الكاتب أن بور كان مؤيداً لمشروع يدعو إلى تأسيس «إمارة إسلامية» في كردفان، وربطه برؤية منسوبة إلى مهند الفضل، مشيراً إلى أن خبر مقتله اقتصر تداوله بصورة أساسية على صفحات وحسابات مؤيدة للحرب وانتقد بشرى صمت عدد من القنوات العربية عن مقتل بور، معتبراً أن تغطيتها لقادة الجيش والدعم السريع تخضع لمعايير متباينة تبعاً لمواقفها من أطراف الحرب وتحالفاتها السياسية والإقليمية وتضاربت المعلومات بشأن مكان مقتله؛ إذ أفادت رواية بأنه قُتل خلال معارك حديثة في أحد محاور كردفان، التي تشهد مواجهات متواصلة وحرب استنزاف بين القوات المتحاربة.
في المقابل نقل الإعلامي أحمد البلال الطيب رواية تفيد بأن بور قتل خلال المعارك الأولى في منطقة أم سيالة، وأن جثمانه ظل في العراء نحو أربعة أشهر قبل العثور عليه عقب استعادة الجيش للمنطقة. وشكك بشرى في صدقية هذه الرواية ومصدرها وتحدثت رواية ثالثة عن اعتقال بور مع عمر الفاروق، قبل إطلاق سراحه وإرساله إلى جبهة النيل الأزرق، حيث قتل لاحقاً خلال مواجهات مع قوات الدعم السريع. ولم تتوفر أدلة مستقلة ترجح أياً من الروايات المتداولة.
ورأى بشرى أن مقتل بور يطوي صفحة مؤثرة من العنف المرتبط بالحرب، لكنه لا يمثل مؤشراً إلى اقتراب نهايتها، في ظل استمرار المنظومات الإعلامية التي تنتج خطاب الكراهية والتحريض وتشجع على القتل وأضاف أن المتورطين في الحرب قد يتحولون هم أنفسهم إلى ضحايا للخطاب التعبوي الذي يدفعهم نحو الجبهات، مؤكداً أن توقف العنف يتطلب تفكيك الآلات السياسية والإعلامية التي تغذيه، وليس الاكتفاء بسقوط أحد قادته الميدانيين.
