«صمود» يضع شروطه أمام البرهان: لا حوار تحت ظلال المدافع ولا شرعية يصنعها الأمر الواقع

4
Sumod

«أعلن تحالف “صمود” عدم تلقيه أي دعوة رسمية للمشاركة في الحوار الوطني، مشترطاً وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية وحماية المدنيين قبل إطلاق أي عملية سياسية، ورافضاً إجراء الحوار في مناطق سيطرة الجيش باعتباره تكريساً للأمر الواقع وخطوةً قد تقود إلى تقسيم البلاد».

متابعات – بلو نيوز

أعلن المتحدث باسم تحالف «صمود»، بكري الجاك، أن التحالف لم يتلق حتى الآن أي اتصال أو دعوة رسمية للمشاركة في الحوار الوطني، مؤكداً أن الحل السياسي، لا الحسم العسكري، يمثل المدخل الوحيد لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.

وقال الجاك، في تصريحات لـ«الترا سودان»، إن وصول القوات المسلحة إلى قناعة بضرورة التسوية السياسية يمكن اعتباره خطوة إيجابية، لكنه شدد على أن أي حوار جاد يجب أن تسبقه هدنة ووقف لإطلاق النار، وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية، وتوفير الحماية للمدنيين. وأوضح أن الانتقال إلى العملية السياسية يتطلب أولاً تهيئة المناخ اللازم لها عبر إجراءات ملموسة لبناء الثقة، بدلاً من إطلاق دعوات للحوار بينما تستمر العمليات العسكرية وتتفاقم معاناة المواطنين في مناطق النزاع.

وأشار الجاك إلى أن المرحلة التالية ينبغي أن تناقش بصورة شاملة ترتيبات ما بعد الحرب، وفي مقدمتها تشكيل حكومة انتقالية، ودعم التعافي الاجتماعي، ومعالجة آثار الصراع، إلى جانب إقرار مسارات واضحة للمحاسبة والعدالة وعدم الإفلات من العقاب. وانتقد صيغة الحوار التي يدعو إليها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبراً أنها تنطلق من تصور يمنحه صفة السلطة الشرعية وحق تحديد توقيت الحوار وشكله والأطراف المشاركة فيه.

وأكد أن تنظيم الحوار داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش يعني، من وجهة نظر التحالف، التسليم بالأمر الواقع وتكريس الانقسام الجغرافي والسياسي، بما قد يفضي إلى تعميق انقسام البلاد بدلاً من توحيدها عبر عملية سياسية قومية وشاملة. ووصف الدعوات المطروحة للحوار بأنها امتداد لمنهج حكم «الإنقاذ»، ومضيعة للوقت لا تستجيب لتطلعات السودانيين إلى إنهاء الحرب وإقامة حكم مدني ديمقراطي، مجدداً تمسك «صمود» بحوار شامل يبدأ بوقف القتال لا بتثبيت نتائجه. ونفى الجاك وجود خلافات داخل تحالف «صمود»، موضحاً أن آخر اجتماعاته عُقد في يوليو الماضي، وأقر خارطة طريق ورؤية قوى إعلان نيروبي، مؤكداً أن التباين في وجهات النظر داخل التحالف أمر طبيعي، وأن الحديث عن صراعات داخلية لا يتجاوز، بحسب تعبيره، «إشاعة تروج لها السلطة».

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن البرهان يجري مشاورات مع قوى سياسية ومجتمعية تمهيداً لإطلاق حوار وطني، تتضمن إجراءات لبناء الثقة واتصالات مرتقبة مع تحالف «صمود»، من دون صدور إعلان رسمي حتى الآن بشأن موعد الحوار أو أطرافه وآلياته.

What do you feel about this?