الإسلاميون يعيدون ترتيب صفوفهم من تركيا .. اجتماعات سرية لاختيار اسم جديد وإطلاق واجهات سياسية بديلة

5
isla

كشفت مصادر متطابقة عن اجتماعات غير معلنة عقدتها شخصيات من تيارات إسلامية سودانية في تركيا، لمناقشة مستقبل الحركة وإعادة هيكلتها تحت مسمى جديد وواجهات بديلة، وسط مقترحات بإبعاد قيادات الصف الأول، وتصعيد جيل ثان، ومخاوف داخلية من تركيز السلطة في يد قائد الجيش.

متابعات – بلو نيوز

كشفت مصادر متطابقة عن انعقاد سلسلة اجتماعات غير معلنة في تركيا، بمشاركة شخصيات تنتمي إلى معظم تيارات الحركة الإسلامية السودانية، بعيداً عن المسميات التنظيمية المعروفة والأطر الرسمية التقليدية.

وقالت المصادر إن اللقاءات لم تُعقد في صورة اجتماع موحد أو مجلس شورى رسمي، وإنما جاءت عبر جلسات متحركة وورش عصف ذهني، ركزت على مستقبل التنظيم وسبل إعادة تموضعه في ضوء المتغيرات السياسية والعسكرية التي فرضتها الحرب.

وبحسب المصادر، تناولت الاجتماعات خيارات إعادة تقديم الحركة تحت مسمى جديد، وبناء واجهات سياسية وتنظيمية بديلة، في محاولة للتكيف مع التحولات الراهنة وتجاوز الأعباء المرتبطة بالهياكل والقيادات القديمة.

وناقش المشاركون تنفيذ قرار تنظيمي سبق التوافق عليه، يقضي بتنحي معظم قيادات الصف الأول وإفساح المجال أمام قيادات من الصف الثاني، إلى جانب التحول من البناء التنظيمي الهرمي إلى نموذج أفقي أكثر مرونة، وهي فكرة سبق أن طرحها القيادي الإسلامي أمين حسن عمر في لقاء تلفزيوني.

وأشارت المصادر إلى غياب عدد من قادة التشكيلات المسلحة عن الاجتماعات، من بينهم المصباح وبرج، مقابل حضور أويس والناجي. وقالت إن بعض القيادات باتت تنظر إلى المصباح باعتباره أقرب إلى أجندة قائد الجيش، بينما عزت مصادر أخرى غيابه إلى ظروف صحية.

وفي المقابل، تحدثت مصادر مطلعة عن جولة أجراها المصباح في عدد من الدول الأفريقية لترتيب ملف أموال واستثمارات مرتبطة بالحركة الإسلامية، فيما لم تستبعد مصادر أخرى وجوده في تركيا بصورة غير معلنة.

وأضافت المصادر أن مجموعة المصباح، المعروفة باسم «صغار المجاهدين»، تشهد خلافات مع تيار الناجي عبد الله، الذي يمثل رمزية لقدامى مجاهدي الحركة، مشيرة إلى أن المجموعة يقودها فعلياً، وفق روايتها، القيادي الشاب قذافي السر، الذي قالت إنه ضابط بجهاز المخابرات.

وتصدر ملف مستقبل العلاقة مع قيادة الجيش جدول أعمال الاجتماعات، إذ ناقش المشاركون سيناريو تركيز السلطات في يد قائد الجيش، وخلصوا، بحسب المصادر، إلى أن هذا المسار قد يشكل خطراً على التنظيم ويجعل الإسلاميين من أوائل المتضررين، استناداً إلى تجربتهم السابقة مع الرئيس المعزول عمر البشير. كما أبدى بعض الحاضرين مخاوف من احتمال ارتباط هذا التوجه بملف الاتفاقيات الإبراهيمية، وتأثيره المحتمل في حسابات الحركة الإسلامية وتحالفاتها ومستقبلها السياسي.

What do you feel about this?