مجزرة غراء الزاوية تتفاقم .. ارتفاع حصيلة القتلى إلى 45 وسط مفقودين وجرحى ينتظرون الإجلاء
ارتفعت حصيلة الغارات التي استهدفت المحكمة الأهلية بمنطقة غراء الزاوية، غرب كبكابية في شمال دارفور، إلى أكثر من 45 قتيلاً وعشرات الجرحى والمفقودين، وسط حالات حرجة تتطلب الإجلاء إلى نيالا، وإفادات بأن ضربة ثانية استهدفت الموقع أثناء محاولات إسعاف المصابين.
متابعات – بلو نيوز
أفادت مصادر طبية وشهود عيان، الثلاثاء، بارتفاع حصيلة القصف الجوي الذي استهدف مقر المحكمة الأهلية في منطقة غراء الزاوية، غرب مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور، إلى أكثر من 45 قتيلاً، إلى جانب عشرات الجرحى وعدد من المفقودين، وفقاً لما نقلته منصة «دارفور24».
وقال مصدر طبي في كبكابية إن القتلى شملوا نحو 20 شخصاً من غراء الزاوية، و11 من كبكابية، واثنين من غراء فرجاوية، وسبعة من منطقة قرقو، فضلاً عن دفن خمسة أشخاص لم تُعرف هوياتهم، بينهم اثنان كانا داخل المحكمة لحظة الهجوم.
وأوضح المصدر أن عدداً من المصابين لا يزالون في حالات حرجة ويحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة، مشدداً على ضرورة نقلهم إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج، في ظل محدودية الإمكانات الطبية المتاحة بالمنطقة. وبحسب إفادات محلية، نفذت طائرات مسيّرة نُسبت إلى الجيش السوداني، الأحد، غارات على مجمع المحكمة أثناء انعقاد جلساتها الأسبوعية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتدمير جزء من المبنى.
وقال الناجي آدم إسحق إن المحكمة كانت مكتظة بمواطنين قدموا من السريف وكبكابية وغراء الزاوية لحضور جلسات تتعلق بنزاعات اجتماعية وجنائية تُفصل وفق الأعراف الأهلية، موضحاً أن المسيّرات قصفت المجمع بينما كان على بُعد نحو 500 متر منه. وأضاف أن الطائرات عاودت استهداف الموقع بصاروخ ثانٍ أثناء محاولات إسعاف المصابين وإجلائهم، ما أدى إلى عرقلة عمليات الإنقاذ وإثارة حالة واسعة من الذعر بين الناجين والمسعفين.
من جانبه، قال القيادي في الإدارة الأهلية بشمال دارفور، أحمد الطيب، إن القصف أودى بحياة ستة من قيادات الإدارة الأهلية والوجهاء، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي للقتلى والجرحى تجاوز 70 شخصاً، بينهم نساء وأطفال. وحذر الطيب من أن تدمير المحكمة، التي أُنشئت قبل ثلاثة أعوام لسد الفراغ العدلي وأدت دوراً محورياً في تسوية النزاعات المحلية، يهدد بخلق فراغ قضائي واجتماعي واسع في المنطقة.
وحمل تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الجيش السوداني مسؤولية الهجوم، واعتبره جريمة بحق المدنيين، مطالباً بفتح تحقيق دولي مستقل وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش بشأن الاتهامات والحصيلة المعلنة.
ويأتي الهجوم وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، فيما كان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أعلن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بضربات المسيّرات بين يناير وأبريل 2026، بما يمثل أكثر من 80% من الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.
