من نيروبي .. ميلاد «الائتلاف المدني السوداني» لوقف الحرب وملاحقة مرتكبي الجرائم ودفع مسار المناصرة والمساءلة
أعلن مشاركون في ورشة بالعاصمة الكينية نيروبي تشكيل «الائتلاف المدني السوداني»، لتوحيد جهود المناصرة والضغط من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان المساءلة، مطالبين بقوة دولية للحماية وممرات إنسانية آمنة، وتمثيل النساء بنسبة 30% في أي سلطة انتقالية مقبلة.
متابعات – بلو نيوز
أعلن مشاركون في ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام بالعاصمة الكينية نيروبي تشكيل كيان جديد تحت مسمى «الائتلاف المدني السوداني»، بهدف توحيد جهود المناصرة وتنسيق الضغوط المحلية والدولية لإنهاء الحرب في السودان.
وجاء الإعلان في بيان ختامي صدر عقب نقاشات موسعة تناولت تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وما خلفته من انتهاكات وخسائر بشرية وموجات نزوح ولجوء واسعة.
وانتقد البيان عدم فاعلية قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، إلى جانب المبادرات التي طرحتها الآليتان الرباعية والخماسية، معتبراً أنها لم تُحدث تحولاً ملموساً في مسار النزاع أو تدفع الأطراف نحو وقف شامل لإطلاق النار.
واتهم المشاركون طرفي الحرب بعرقلة مسارات التفاوض ورفض الهدن الإنسانية، فيما حمّل البيان قوات الدعم السريع مسؤولية معظم الانتهاكات الجسيمة التي قال إنها ارتُكبت خلال النزاع.
وأدان البيان استهداف المدنيين في المدن والمناطق المكتظة بالسكان، وتسليح المواطنين على أسس عرقية وقبلية، ولا سيما في مناطق الكنابي بولاية الجزيرة، محذراً من تصاعد خطاب الكراهية واستمرار تجنيد الأطفال والزج بهم في القتال.
وأشار إلى أن الحرب دفعت نحو 16 مليون شخص إلى مغادرة ديارهم، بينهم 11.6 مليون نازح داخل السودان و4.5 مليون لاجئ عبروا إلى دول أخرى، ما جعل البلاد تواجه، بحسب البيان، أكبر أزمة نزوح في العالم.
وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في مناطق متعددة، معتبرين أن التقرير الرسمي السوداني المقدم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا يكفي لحسم القضية، لعدم استناده، وفق تقييمهم، إلى تحقيقات مستقلة ومعاينات ميدانية.
وطالب البيان بتشكيل قوة دولية لحماية المدنيين، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية، ووقف الترحيل القسري للاجئين، إلى جانب تعزيز مشاركة القيادات الدينية ومنظمات المجتمع المدني في جهود صنع السلام.
كما دعا إلى تخصيص ما لا يقل عن 30% من مقاعد أي سلطة انتقالية مقبلة للنساء، وتوفير الدعم النفسي والقانوني للنساء والأطفال المتضررين من الحرب، وضمان مشاركتهم في عمليات السلام والتعافي وإعادة البناء.
واختتم المشاركون بيانهم بدعوة المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى الانضمام للائتلاف الجديد، والعمل المشترك لتكثيف الضغوط من أجل وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
