تصعيد جوي مكثف لـ«سارص» يدفع الجيش إلى التراجع والانسحاب من محاور شمال كردفان

1
ms

«كثّفت كتيبة «سارص» التابعة لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس» عملياتها الجوية ضد مواقع وآليات الجيش في محاور شمال كردفان، ضمن حملة استنزاف امتدت من طريق الصادرات إلى بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ، وأجبرت، وفق مصادر ميدانية، وحدات عسكرية على التراجع وإعادة الانتشار باتجاه الأبيض وأم درمان».

متابعات – بلو نيوز

تشهد محاور شمال كردفان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع تكثيف كتيبة «سارص» التابعة لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس» عملياتها الجوية ضد مواقع الجيش السوداني وآلياته، على امتداد مناطق استراتيجية تبدأ من طريق الصادرات وتشمل بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ.

وبحسب إفادات ميدانية، استهدفت العمليات مواقع عسكرية ومركبات قتالية وخطوط حركة وإمداد تابعة للجيش، ضمن ما وصفته المصادر بحملة استنزاف متواصلة تهدف إلى إضعاف قدراته القتالية، وتعطيل وصول التعزيزات، وزيادة الضغط على وحداته المنتشرة في المحاور المتقدمة.

وقالت المصادر إن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير أو تحييد عدد من المركبات والآليات القتالية، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المستهدفة. وأضافت أن الخسائر شملت قيادات عسكرية رفيعة، من بينها ضابط برتبة لواء وضابطان برتبة عقيد وعدد من الضباط، من دون إعلان أسمائهم أو تقديم حصيلة تفصيلية يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن استمرار الضربات الجوية، بالتزامن مع تصاعد العمليات البرية في المحاور نفسها، فرض ضغوطاً متزايدة على القوات الحكومية، ودفع بعض وحداتها إلى إخلاء مواقع متقدمة وإعادة الانتشار داخل مراكز تمركز رئيسية.

ووفقاً للمصادر، انسحبت وحدات عسكرية باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بينما تحركت مجموعات أخرى نحو أم درمان، وسط حديث عن تراجع قدرتها على الاحتفاظ بعدد من المواقع وتأمين خطوط الإمداد بين محاور القتال.

وتكتسب محاور بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ وطريق الصادرات أهمية عسكرية بالغة، لارتباطها بشبكة الطرق التي تصل شمال كردفان بوسط السودان والعاصمة، وتُستخدم في نقل القوات والعتاد والمؤن بين مناطق العمليات.

ومن شأن تعطيل هذه الطرق أو السيطرة على نقاطها الحيوية التأثير مباشرة في حركة التعزيزات والإمدادات، وإعادة رسم خريطة الانتشار العسكري حول مدينة الأبيض، التي تمثل مركزاً استراتيجياً للجيش ومقراً للفرقة الخامسة مشاة.

ويعكس التصعيد المتواصل تحولاً في طبيعة المعارك بشمال كردفان، مع تزايد الاعتماد على العمليات الجوية لاستهداف المواقع المتقدمة والآليات وخطوط الإمداد، بالتزامن مع تحركات برية تسعى إلى توسيع نطاق السيطرة وتثبيت المواقع الجديدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات كردفان تغيرات ميدانية متلاحقة، وسط تقدم معلن لقوات تحالف «تأسيس» في عدد من المناطق القريبة من الأبيض، مقابل محاولات الجيش إعادة ترتيب دفاعاته والمحافظة على مراكزه الرئيسية.

What do you feel about this?