مجلس السلم الأفريقي من الخرطوم: هدنة إنسانية أولاً .. ولا حل عسكرياً لأزمة السودان

2
afr

«دعا مجلس السلم والأمن الأفريقي، من الخرطوم، إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكداً أن الحرب السودانية لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن استعادة الاستقرار ووحدة الدولة تتطلب عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون وتستند إلى الحوار والمصالحة والتوافق الوطني».

متابعات – بلو نيوز

دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة في السودان، بوصفها خطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية تعالج جذور الأزمة وتنهي الحرب.

وأكد المجلس، خلال زيارة رسمية إلى الخرطوم، أن النزاع القائم لا يمكن حسمه عبر القوة العسكرية، وأن الطريق إلى سلام دائم يمر عبر حوار سوداني شامل يضع القضايا السياسية والأمنية على طاولة التفاوض ويقود إلى تسوية وطنية مستدامة.

وتعد الزيارة الأولى لوفد المجلس إلى السودان منذ استيلاء الجيش على السلطة في أكتوبر 2021، وجاءت في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية وتتفاقم الأزمة الإنسانية وتتسع الخسائر التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية.

وعقد الوفد الأفريقي اجتماعات مع عدد من المسؤولين، بينهم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء، ناقشت تطورات الحرب والجهود الرامية إلى وقف القتال واستعادة مسار الانتقال السياسي.

وقال محمد خالد، رئيس المجلس خلال شهر أغسطس، إن موقف الاتحاد الأفريقي يستند إلى احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ودعم تطلعات السودانيين إلى الأمن والاستقرار والتنمية والحكم الديمقراطي.

وأوضح أن الوفد عبر خلال لقائه البرهان، عن قلقه العميق إزاء استمرار الحرب وما خلّفته من خسائر بشرية واسعة ودمار في البنية التحتية وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وشدد خالد على أن الحوار والمصالحة الوطنية يمثلان الطريق الوحيد لبناء سلام مستدام، مؤكداً ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة وقادرة على استيعاب مختلف القوى والمكونات السودانية دون إقصاء.

وحث المجلس السلطات والقوى السياسية على تعزيز شمولية العملية الانتقالية والعمل على بناء توافقات وطنية تقود إلى نظام دستوري، وتنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تتيح للسودانيين اختيار مؤسساتهم وقيادتهم.

وأكد المجلس الدور المحوري للاتحاد الأفريقي في دعم جهود السلام، بما يشمل مساعي الآلية الخماسية التي يقودها التكتل القاري، وتنسيق المبادرات الإقليمية والدولية لتجنب تعدد المنابر وتضارب مسارات الوساطة وجدد رفضه لأي تدخل خارجي يسهم في تأجيج الحرب أو إطالة أمدها، كما أعلن معارضته إنشاء كيانات أو حكومات موازية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات تهدد وحدة السودان وسيادته وتزيد تعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية.

What do you feel about this?