مهلة أسبوع تضع آلاف السكان أمام خطر التشريد: قرار إزالة حي صابرين يفجر أزمة في دنقلا
أثار قرار محلية دنقلا بإخلاء حي صابرين بمنطقة السليم خلال أسبوع مخاوف واسعة وسط السكان، في ظل غياب معلومات واضحة بشأن التعويض أو توفير مواقع بديلة، وتحذيرات من أن تنفيذ الإزالة بهذه السرعة قد يعرّض آلاف الأشخاص للتشرد ويفجّر أزمة إنسانية واجتماعية جديدة.
دنقلا – بلو نيوز
أثار قرار صادر عن محلية دنقلا بالولاية الشمالية، يقضي بإخلاء سكان حي صابرين بمنطقة السليم خلال أسبوع، حالة من القلق وسط الأسر المقيمة بالمنطقة، مع تصاعد المخاوف من فقدان المساكن والممتلكات في غياب بدائل واضحة للمتضررين.
وبحسب إعلان صادر عن وحدة شرق النيل الإدارية بمحلية دنقلا، ومؤرخ في 12 أغسطس 2026، يستند القرار إلى مخرجات اجتماع لجنة أمن المحلية رقم «12»، المنعقد في 12 مايو من العام نفسه، والذي قضى بإزالة ما وصفه بـ«السكن العشوائي» في الحي.
وطالبت السلطات السكان الموجودين في الموقع بترتيب أوضاعهم وتنفيذ أمر الإخلاء خلال أسبوع من تاريخ نشر الإعلان، ما يضع الأسر أمام مهلة زمنية قصيرة لمغادرة مساكن استقر بعضها فيها منذ سنوات طويلة.
وتشير تقارير صحفية إلى أن القرار قد يطاول عدداً كبيراً من الأسر، وسط تقديرات بتأثر آلاف السكان، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن التداعيات الإنسانية والاجتماعية للإزالة، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب والنزوح كما يطرح القرار تساؤلات بشأن الأساس القانوني للإخلاء، ومصير الأسر التي تحمل مستندات سكن أو تسعى إلى تقنين أوضاعها، فضلاً عن مدى وجود خطط للتعويض أو توفير أراضٍ ومساكن بديلة تمنع تشريد السكان.
ويرى متابعون أن معالجة السكن غير المخطط تتطلب حلولاً قانونية وتخطيطية متكاملة، توازن بين تنظيم المدن وحماية حقوق السكان، مع منح الأسر وقتاً كافياً لترتيب أوضاعها وضمان عدم فقدانها المأوى ومصادر كسب العيش.
وتتصاعد الدعوات، مع اقتراب انتهاء المهلة، إلى تعليق تنفيذ القرار وفتح قنوات للحوار بين السلطات والسكان والإدارة الأهلية والجهات القانونية، وإجراء مراجعة شفافة للملف قبل اتخاذ أي خطوات ميدانية. ويحذر ناشطون من أن تنفيذ الإزالة من دون بدائل وضمانات قانونية وإنسانية قد يحول قضية تخطيط عمراني إلى أزمة تشريد جديدة، ويفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي في مدينة دنقلا والولاية الشمالية.
