الإغاثة تحت النار في السودان: مقتل 71 عاملاً إنسانياً وهولندا تدق ناقوس الخطر
حذرت سفارة مملكة هولندا من تصاعد المخاطر التي تهدد العاملين في المجال الإنساني بالسودان، بعدما شهد عام 2025 مقتل 71 منهم، في حصيلة جعلت البلاد تسجل أعلى عدد للضحايا للعام الثالث توالياً، وسط استمرار العنف والاعتقال والاختطاف واستهداف العمليات الإغاثية.
متابعات – بلو نيوز
حذرت سفارة مملكة هولندا في السودان من الثمن الباهظ الذي يدفعه العاملون في المجال الإنساني أثناء تقديم المساعدات للمتضررين من الحرب، مشيرة إلى تسجيل أعداد قياسية من القتلى خلال السنوات الأخيرة.
وقالت السفارة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، إن العاملين في الإغاثة يواصلون تقديم المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين المتضررين من النزاعات والأزمات، رغم أداء مهامهم في بيئات شديدة الخطورة تهدد سلامتهم وحياتهم بصورة مباشرة وأوضحت أن عام 2025 شهد مقتل 350 عاملاً إنسانياً حول العالم، في ثاني أعلى حصيلة مسجلة على الإطلاق، بينما قُتل في السودان وحده 71 عاملاً خلال العام نفسه، ما جعله يسجل أعلى عدد من الضحايا بين العاملين في الإغاثة للعام الثالث على التوالي.
وأضافت أن المخاطر استمرت خلال عام 2026، مع سقوط مزيد من العاملين الإنسانيين أثناء أداء واجباتهم والوصول إلى المجتمعات المتضررة وتقديم الغذاء والدواء والخدمات الضرورية للمحتاجين وأكدت السفارة أن العاملين في الخطوط الأمامية، وغالبيتهم من السودانيين، يواجهون تهديدات تشمل القتل والعنف والاعتقال والاختطاف، فضلاً عن الاعتداءات التي تطاول المرافق والعمليات ووسائل النقل المرتبطة بالاستجابة الإنسانية.
وشددت على أن العاملين في المجال الإنساني «ليسوا هدفاً»، داعية جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية العاملين والمنشآت والمعدات والبنية التحتية المستخدمة في تقديم المساعدات كما طالبت أطراف الحرب بإزالة العراقيل التي تعترض العمل الإنساني، وضمان وصول آمن ومستدام ومن دون قيود إلى الأشخاص المحتاجين، في ظل اتساع رقعة الاحتياجات وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية في مناطق واسعة من السودان.
وأكدت السفارة أن هولندا تقف إلى جانب العاملين الإنسانيين في السودان ومختلف أنحاء العالم، تقديراً لما يقدمونه من تضحيات لحماية الأرواح وتخفيف المعاناة، رغم المخاطر المتصاعدة التي تحيط بعملهم.
