د. بكري الجاك: البرهان يعيد إنتاج نموذج البشير بخطاب أشد خطورة
قال القيادي بتحالف “صمود” الدكتور بابكر الجاك إن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، يمضي نحو إعادة إنتاج تجربة الرئيس السابق عمر البشير، عبر تبني خطاب سياسي يقوم على المراوغة وتخوين المعارضين وتحدي المجتمع الدولي، محذراً من أن استمرار هذا النهج يهدد بإطالة الحرب وتعميق عزلة السودان.
بلو نيوز – متابعات
اتهم القيادي بتحالف “صمود” الدكتور بابكر الجاك رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، باتباع نهج سياسي قائم على المراوغة وتبديل التحالفات، عبر تقديم وعود بالسلطة لمختلف الأطراف واستثمار التناقضات بينها بما يضمن استمرار قبضته على الحكم.
وقال الجاك، في مقال بعنوان «البشير الجديد قيد التخلّق»، إن حديث البرهان عن عدم خشيته من العقوبات يعيد إلى الأذهان خطاب الرئيس السابق عمر البشير في مواجهة المجتمع الدولي، معتبراً أن العقوبات لم يتضرر منها البشير والمحيطون به بقدر ما ألحقت أضراراً واسعة بالسودان وعزلته عن العالم.
وأشار إلى أن سنوات العزلة حرمت أجيالاً سودانية من فرص التعليم والسفر واكتساب الخبرات، بينما انتهى عهد البشير بعد أن ترك البلاد مثقلة بالحروب والانقسامات والأزمات الاقتصادية والسياسية. واعتبر الجاك أن البرهان لا يكتفي باستعادة خطاب النظام السابق، وإنما يقود البلاد خلال حرب ستظل آثارها ممتدة لعقود، حتى في حال توقف القتال، محذراً من أن استمرارها قد يفضي إلى مزيد من التفكك والانهيار.
ورأى أن استخدام البرهان تعبير «ناس الفنادق» يمثل استدعاءً مباشراً للغة التي كان البشير يستخدمها لتخوين معارضيه واتهامهم بالعمالة للغرب وإسرائيل، قبل أن يضطر لاحقاً إلى القبول بمسارات السلام تحت وطأة الضغوط الداخلية والخارجية.
وحذر الجاك من تحول خطاب البرهان وممارساته إلى نسخة جديدة من تجربة البشير، تقوم على العروض الجماهيرية والشعارات التعبوية، بينما يدفع المدنيون ثمن الحرب من أرواحهم ومستقبل أطفالهم، في ظل انهيار التعليم وانتشار الجوع والأمراض والأوبئة وأضاف أن أي محاولة لإعادة تأسيس نظام «الإنقاذ» بالمنهج والأدوات والخطاب القديم لن تنجح، لأن السودانيين اختبروا تلك التجربة على مدى ثلاثة عقود وأدركوا نتائجها، مؤكداً أن ما سقط بإرادة الشعب لا يمكن إعادة إنتاجه تحت أسماء أو شعارات جديدة.
ودعا الجاك البرهان إلى العمل بجدية وصدق لإنهاء الحرب، بدلاً من تكرار تجربة البشير، مشيراً إلى أن وقف القتال يمثل الفرصة الأخيرة أمامه لترك أثر مختلف في التاريخ وتجنيب السودان مزيداً من الدماء والدمار داعياً البرهان إلى مراجعة مصير البشير وما انتهت إليه تجربته، والنظر إلى ما خلفه حكمه من أزمات عميقة، قبل المضي في طريق قال إنه سيقود إلى المصير نفسه، لكن على أنقاض وطن أنهكته الحرب.
