واشنطن تدفع نحو حصار أممي شامل للسلاح والمسيرات في السودان وتحذر من هذا السيناريو ..!!

1
bolls

طرح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، أمام مجلس الأمن مشروع قرار لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وتشديد الرقابة على المسيّرات، محذراً من أن الدعم العسكري والمالي والسياسي الخارجي يغذي الحرب ويهدد بجر دول المنطقة إلى صراع أوسع وأكثر خطورة.

بلو نيوز – متابعات

أعلنت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي طرح مشروع قرار جديد يستهدف توسيع حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار «1591» من إقليم دارفور إلى كامل الأراضي السودانية، وتشديد الرقابة على الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها.

وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال إحاطته أمام المجلس، إن الطائرات المسيّرة المسلحة أودت بحياة أكثر من 1,120 مدنياً سودانياً خلال النصف الأول من عام 2026، بما يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات المسجلة بين المدنيين خلال الفترة نفسها وأوضح بولس أن خطر المسيّرات لا يقتصر على الخسائر البشرية، بل يمتد إلى تدمير الأسواق والمنشآت الصحية وقوافل المساعدات الإنسانية والبنى التحتية الضرورية للحياة اليومية، ما يؤدي إلى تعميق معاناة السكان وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

وأضاف أن الطائرات المسيّرة أصبحت تمثل تهديداً قاتلاً للعاملين في المجال الإنساني، في وقت يواصلون فيه العمل وسط ظروف شديدة الخطورة لتقديم المساعدات وإنقاذ أرواح المتضررين وأشار إلى أن القوات المسلحة السودانية نفذت، خلال أغسطس، أكثر من عشر هجمات بالطائرات المسيّرة وعمليات مداهمة في شمال وجنوب كردفان، من بينها هجوم على منطقة جبرة الشيخ قال إنه أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.

وحذر المسؤول الأمريكي من اتساع المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر ضعفاً مع انتشار القتال وتصاعد التوترات الدينية والعرقية والقبلية، مشيراً إلى تعرض مجتمعات مسيحية وأقليات دينية أخرى لهجمات على دور العبادة واعتقالات تعسفية، ما خلق مناخاً واسعاً من الخوف وأكد بولس أن الدعم المالي والعسكري، وحتى السياسي، الذي تقدمه جهات خارجية إلى أطراف الحرب، لا يزال أحد المحركات الأساسية لاستمرار الصراع، محذراً من أن تزايد هذا الدعم يهدد بجر مزيد من القوى الإقليمية والدول المجاورة إلى عمق الحرب السودانية.

وقال إن مجلس الأمن يمتلك أدوات يمكن استخدامها لمواجهة تدفقات السلاح والتمويل، داعياً إلى تحديث نظام العقوبات وحظر الأسلحة بما يعكس التحولات التي شهدها الصراع وانتقال عملياته إلى مناطق واسعة من البلاد.

ويتضمن مشروع القرار الأمريكي أربعة تدابير رئيسية، في مقدمتها توسيع حظر الأسلحة ليغطي كامل السودان، والتأكيد صراحة على أن الطائرات المسيّرة والمركبات الجوية غير المأهولة وأنظمتها والتقنيات المتصلة بها تقع ضمن نطاق الحظر كما يطالب المشروع الأمين العام للأمم المتحدة بزيادة عدد أعضاء فريق الخبراء التابع للقرار «1591»، بما يعزز قدرته على رصد انتهاكات العقوبات وتتبع حركة الأسلحة والمعدات العسكرية.

ويقترح كذلك توجيه فريق الخبراء المعني بالسودان إلى التعاون مع فرق الخبراء الأخرى العاملة في المنطقة، لتحسين إبلاغ مجلس الأمن بانتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول المالية وحظر السفر.

وشدد بولس على أن الإجراءات المقترحة لا تستهدف منح أفضلية عسكرية لأي طرف، أو إلحاق الضرر بطرف لمصلحة آخر، أو تغيير موازين القوة في ساحة المعركة، وإنما تهدف إلى زيادة الضغط على جميع الأطراف ودفعها نحو إنهاء سريع للقتال وأكد أن المشروع لا يسعى إلى فرض مساواة سياسية أو أخلاقية بين أطراف الحرب، باستثناء إلزام الجميع بالسعي إلى السلام وتحمل مسؤولياتهم عن الانتهاكات، محذراً من أن الشعب السوداني سيكون الأكثر تضرراً إذا أخفق مجلس الأمن في اتخاذ إجراء فعّال.

What do you feel about this?