رواتب أغسطس تفجر مواجهة جديدة: المعلمون يرفضون صرفها بلا زيادة ويلوحون بالتصعيد
رفضت لجنة المعلمين السودانيين أي توجه حكومي لصرف راتب أغسطس من دون الزيادة المقررة، محذرة من أن التراجع عن تنفيذ القرارات الرسمية سيدفع قطاع التعليم نحو تصعيد جديد، وداعية المعلمين في جميع الولايات إلى الاستعداد للتحرك دفاعاً عن مستحقاتهم ورفض تأجيلها إلى عام 2027.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع لأي خطوة حكومية تقضي بصرف راتب أغسطس من دون الزيادة التي أقرها مجلس الوزراء وديوان شؤون الخدمة، مؤكدة أن عدم تنفيذ القرار سيفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد في قطاع التعليم.
وقالت اللجنة، في بيان، إنها تلقت معلومات تشير إلى احتمال صرف الرواتب من دون تضمين الزيادة المقررة، معتبرة أن هذه الخطوة، حال تنفيذها، تمثل تراجعاً عن قرارات رسمية وعودة إلى سياسة المماطلة في الوفاء بحقوق العاملين وأوضحت أن قرار مجلس الوزراء أصبح نافذاً عقب إصدار ديوان شؤون الخدمة أمراً تنفيذياً وإحالته إلى الجهات المختصة، مشددة على أن المطلوب هو صرف المستحقات كاملة، وليس البحث عن مبررات جديدة لتأجيل التنفيذ.
وانتقدت اللجنة تصريحات منسوبة إلى وزارة المالية بشأن تحسين رواتب المعلمين خلال عام 2027، وقالت إن ترحيل المعالجات إلى ذلك التاريخ يتعارض مع القرارات التي يفترض دخولها حيز التنفيذ ابتداءً من أغسطس الجاري وأكدت أن الحديث عن خطط مستقبلية لتحسين الأجور لا يعالج الالتزامات المالية القائمة، ولا يبرر حرمان المعلمين من زيادة أُقرت رسمياً وصدرت بشأنها التوجيهات التنفيذية اللازمة.
وحذرت اللجنة من أن أي تراجع عن صرف الزيادة سيؤدي إلى توتر جديد في المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن المكاسب التي حققها المعلمون جاءت نتيجة إضرابات ومذكرات وضغوط متواصلة، وليست نتاج تسويات أو تنازلات حكومية ودعت المعلمين في جميع الولايات إلى الاستعداد لاتخاذ خطوات تصعيدية حال عدم صرف الزيادة، كما ناشدت المواطنين مساندة مطالبهم ورفض أي محاولة للالتفاف على القرارات أو تعطيل تنفيذها.
ويأتي موقف اللجنة في ظل ضغوط اقتصادية ومعيشية متصاعدة تواجه العاملين في السودان، بالتزامن مع استمرار الخلاف بين السلطات والقطاعات المهنية بشأن الأجور والزيادات ومدى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
