سودانيون عالقون في سبتة .. «هيومن رايتس ووتش» تطالب إسبانيا بفتح مسارات اللجوء وإنهاء الاحتجاز

2
hgraa

طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإسبانية بتمكين السودانيين وغيرهم من العالقين في مدينة سبتة من تقديم طلبات اللجوء، وضمان تقييم احتياجاتهم بصورة فردية، محذرة من إعادتهم إلى المغرب وسط غموض أوضاعهم القانونية وتردي ظروف الإيواء ونقص الخدمات والمعلومات المتعلقة بإجراءات الحماية الدولية.

بلو نيوز – وكالات

تواجه إسبانيا ضغوطاً حقوقية متزايدة بشأن أوضاع مهاجرين وطالبي لجوء لا يزالون عالقين في مدينة سبتة، بينهم سودانيون وصلوا خلال موجة عبور جماعية شهدتها المنطقة في نهاية يوليو الماضي.

ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإسبانية إلى السماح لجميع الراغبين في الحصول على الحماية الدولية بتقديم طلبات اللجوء، وضمان دراسة أوضاعهم واحتياجاتهم بصورة فردية وفقاً للقانون الدولي.

وقالت المنظمة إن سودانيين ضمن مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء لا يزالون في سبتة منذ نهاية يوليو، ويعيشون في ظروف إنسانية صعبة وسط نقص في أماكن الإيواء والخدمات الأساسية، وعدم وضوح الإجراءات القانونية المتاحة أمامهم وأوضحت، في تقرير نشرته الاثنين، أنها أجرت خلال زيارة ميدانية إلى المدينة مقابلات مع مهاجرين قدموا من السودان وتونس والجزائر واليمن والصومال ومصر وسوريا وتشاد والسنغال، مشيرة إلى أن عدداً منهم أبدى رغبته في طلب اللجوء داخل إسبانيا.

ونقلت المنظمة إفادة شاب سوداني يبلغ من العمر 20 عاماً، قال إنه يرغب في التقدم بطلب للحصول على اللجوء، لكنه لم يتلقَّ معلومات كافية بشأن الإجراءات التي يتعين عليه اتباعها والجهات التي يمكنه اللجوء إليها.

وأعربت «هيومن رايتس ووتش» عن قلقها إزاء الغموض المحيط بالوضع القانوني للمهاجرين وطالبي اللجوء في سبتة، مطالبة السلطات بتزويدهم بمعلومات واضحة عن حقوقهم وإجراءات الحماية المتاحة لهم وشددت على ضرورة إجراء تقييم منفصل لكل حالة لتحديد احتياجات الحماية، وضمان حصول المتقدمين بطلبات اللجوء على إجراءات عادلة ومعلومات قانونية بلغات يمكنهم فهمها.

كما حذرت المنظمة من إعادة مواطني دول ثالثة، بمن فيهم السودانيون والصوماليون، إلى المغرب من دون فحص أوضاعهم القانونية واحتياجاتهم إلى الحماية الدولية، مؤكدة أن أي عمليات إعادة يجب ألا تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية.

وبحسب التقرير، أعلنت الحكومة الإسبانية، بحلول 31 يوليو، عودة غالبية الأشخاص الذين سبحوا من المغرب إلى سبتة، ووصفت تلك العمليات بأنها «عودة طوعية»، بينما أفادت تقارير أخرى بأن قوات الأمن الإسبانية نقلت أشخاصاً بشاحنات إلى المنطقة الحدودية.

وتزامنت موجة العبور مع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إذ أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل 82 وفاة، في حين قالت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» إن ما لا يقل عن 67 شخصاً توفوا على الجانب المغربي.

وكانت سبتة قد شهدت في أواخر يوليو محاولات عبور واسعة من الأراضي المغربية باتجاه المدينة الإسبانية، ولا يزال آلاف الأشخاص عالقين فيها وفق تقديرات متفاوتة، وسط جدل متصاعد بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية وكيفية تعامل السلطات الإسبانية معهم.

What do you feel about this?