قوى إعلان المبادئ تحذر من مسار سياسي يمنح شرعية للأمر الواقع ويعمق انقسام السودان

2
addis

حذرت قوى إعلان المبادئ المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، من أن دعوة قائد الجيش عبدالفتاح البرهان للحوار قد تكرّس سلطات الأمر الواقع وتعزز الانقسام السياسي والجغرافي، ما لم ترتبط بوقف الحرب وحماية المدنيين وإعادة توحيد مؤسسات الدولة ضمن عملية شاملة تقودها القوى المدنية.

متابعات – بلو نيوز

أبلغت قوى إعلان المبادئ، السبت، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، أن الدعوة التي طرحها قائد الجيش عبدالفتاح البرهان للحوار السياسي قد تؤدي إلى ترسيخ الانقسام داخل السودان إذا لم تُربط بوقف القتال وحماية المدنيين.

وجاء ذلك خلال لقاء عُقد في العاصمة الكينية نيروبي، عرض فيه ممثلو القوى موقفهم من الدعوة المطروحة والتطورات السياسية المرتبطة بجهود إنهاء الحرب.

وأكد الوفد أن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ الحوار، وإنما بالإطار الذي يُطرح من خلاله والأطراف التي تملك سلطة تحديد المشاركين وأهداف العملية ونتائجها.

وقال إن أي مسار سياسي يُدار بواسطة طرف يمتلك سلطة عسكرية على الأرض قد ينتج ترتيبات تعزز الواقع الذي فرضته الحرب، بدلاً من أن تقود إلى إنهائه وإعادة توحيد البلاد.

وأوضحت القوى، في بيان صدر عقب الاجتماع، أن إطلاق عملية سياسية من داخل أحد مراكز النفوذ المتحاربة، أو وفق ترتيبات تمنح طرفاً واحداً القدرة على التحكم في مؤسسات الدولة، لن يشكل مدخلاً حقيقياً لمعالجة الأزمة.

وحذّرت من أن هذا النهج قد يمنح شرعية لسلطات الأمر الواقع ويعمق الانقسام الجغرافي والسياسي، ويضعف فرص الوصول إلى سلطة مدنية موحدة تحظى بقبول واسع. وأكد ممثلو القوى أن أي حوار جاد يجب أن يأتي ضمن عملية شاملة تبدأ بوقف العمليات العسكرية وتأمين المدنيين وتحسين الأوضاع الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين.

وأضافوا أن العملية ينبغي أن تستهدف إعادة توحيد مؤسسات الدولة، وصولاً إلى تشكيل سلطة مدنية موحدة تمهد لانتقال ديمقراطي وتمنع استمرار الانقسام الذي أفرزته الحرب.

وأطلع الوفد المبعوث الأممي على نشاط القوى المدنية المناهضة للحرب، مشيراً إلى اتساع دائرة الأطراف الرافضة للاستقطاب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

كما استعرض نتائج الاجتماع التشاوري الذي عُقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، والذي أظهر، وفق البيان، تقارباً بين مجموعات سياسية ومدنية بشأن أسس إنهاء الحرب وبناء عملية سياسية أوسع تمثيلاً.

وتناول اللقاء موقف قوى إعلان المبادئ من الآلية الخماسية، بما في ذلك ملاحظاتها على منهج عملها وطريقة اختيار وتحديد الأطراف المشاركة في العملية السياسية.

وأكدت القوى أن تحفظاتها لا تعني رفض التعامل مع الآلية، وإنما تستند إلى ضرورة الاتفاق مسبقاً على طبيعة المسار وأهدافه وقواعد المشاركة فيه. وشددت على أهمية ضمان استقلال القرار المدني، ومنع احتكار التمثيل أو منح أي جهة حق تحديد القوى المشاركة واستبعاد الآخرين دون معايير واضحة ومتوافق عليها.

وفي ختام اللقاء، أعلنت قوى إعلان المبادئ استعدادها للتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، شريطة أن تقود إلى مسار يحافظ على وحدة السودان ويمنع تكريس سلطات الأمر الواقع ويمهد لانتقال مدني ديمقراطي.

What do you feel about this?