«محامو الطوارئ» يحذرون من كارثة عطش وجوع وشيكة تهدد سكان كردفان ودارفور
حذرت مجموعة «محامو الطوارئ» من انزلاق مناطق واسعة في كردفان ودارفور نحو كارثة إنسانية وصحية وغذائية، نتيجة تراجع الأمطار وانخفاض مناسيب الآبار والحفائر، بالتزامن مع تدمير منشآت المياه وتعطيل وسائل الضخ والنقل خلال الحرب، ما يهدد حياة السكان والثروة الحيوانية.
متابعات – بلو نيوز
حذرت مجموعة «محامو الطوارئ» من التدهور المتسارع في أوضاع المياه بإقليمي كردفان ودارفور، وما قد يترتب عليه من أزمة عطش وجوع واسعة في ظل استمرار الحرب وانخفاض معدلات هطول الأمطار.
وقالت المجموعة، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ تفاقم شح المياه في عدد من ولايات الإقليمين، مشيرة إلى تداخل العوامل المناخية مع الأضرار الواسعة التي ألحقتها العمليات العسكرية بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. وأوضحت أن تراجع معدلات هطول الأمطار أدى إلى انخفاض تغذية المياه الجوفية وتدني مناسيب الآبار والحفائر والمصادر الموسمية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية في الحصول على مياه الشرب وسقيا الماشية.
وأضافت أن الأزمة ازدادت تعقيداً بسبب الأضرار التي لحقت بمنظومة المياه خلال الحرب، بما في ذلك استهداف السدود والخزانات ومحطات الإمداد والتخزين وتخريبها أو تعطيلها. كما طالت الأضرار ألواح وأنظمة الطاقة الشمسية المستخدمة في تشغيل مضخات المياه، ما تسبب في توقف عدد من المصادر التي كانت توفر المياه للسكان في القرى والمناطق النائية.
وقالت المجموعة إن عربات نقل المياه تعرضت بدورها للاستهداف أو العرقلة، الأمر الذي حد من قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المتضررة، ورفع تكلفة الحصول على المياه في المناطق التي ما تزال تتوفر فيها. وحذرت من أن استمرار الأزمة سيؤثر مباشرة في الصحة العامة، خصوصاً مع اضطرار السكان إلى استخدام مصادر غير آمنة، ما يزيد مخاطر انتشار الإسهالات والكوليرا وغيرها من الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة وضعف الإصحاح.
وأشارت إلى أن شح المياه يهدد كذلك الثروة الحيوانية والموسم الزراعي، وقد يؤدي إلى نفوق أعداد من الماشية وتراجع الإنتاج الغذائي وفقدان مصادر الدخل، بما يوسع دائرة الجوع والفقر والنزوح. وأكدت أن المجتمعات التي تعتمد على الآبار والحفائر ومياه الأمطار ستكون الأكثر تضرراً، في ظل محدودية البدائل وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى بعض المناطق المتأثرة بالقتال.
ودعت «محامو الطوارئ» إلى تحرك إنساني عاجل لتوفير مياه الشرب الآمنة للسكان والنازحين، وصيانة الآبار والحفائر ومحطات المياه، وتوفير المضخات ووسائل الطاقة وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيل المصادر المتوقفة. كما شددت على ضرورة حماية منشآت المياه وعربات الإمداد والعاملين فيها من الاستهداف، وضمان وصولهم الآمن إلى المناطق المتضررة دون عوائق.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار انهيار الخدمات الأساسية في كردفان ودارفور، وتزايد الاحتياجات الإنسانية للسكان والنازحين، وسط مخاوف من تحول أزمة المياه إلى كارثة مركبة من العطش والجوع والمرض إذا لم تبدأ الاستجابة بصورة عاجلة.
