الطاهر حجر: «الكيميائي» وتصريحات العطا يكشفان نهجاً لاستهداف المدنيين ويستوجبان تحقيقاً دولياً بلا حصانات

3
hajar

نيالا – بلو نيوز

قال القيادي بتحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الطاهر حجر إن التقارير التي نشرتها صحف دولية بشأن مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في السودان، بالتزامن مع تصريحات رئيس أركان الجيش الفريق أول ياسر العطا عن استخدام «القوة المميتة»، تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً يحدد المسؤوليات ويضمن عدم الاحتماء بالمناصب أو الحصانات.

واعتبر حجر أن ما أوردته تقارير صحفية دولية، بينها تحقيقات نشرتها صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، يمثل معطيات خطيرة ينبغي التعامل معها من زاوية التحقيق الجنائي والقانون الدولي، بعيداً عن التجاذبات والمواقف السياسية المرتبطة بالحرب.

وقال إن تزامن تلك التقارير مع تصريحات علنية للعطا بشأن استخدام «القوة المميتة» يثير، من وجهة نظره، أسئلة جدية حول طبيعة العمليات العسكرية وقواعد الاشتباك ومدى حماية المدنيين، مطالباً المؤسسات الدولية المختصة بالتحقق المستقل من الوقائع والأدلة وتحديد المسؤولين عنها.

وأضاف حجر أن خطورة القضية لا تقتصر على طبيعة الأسلحة التي تتناولها التقارير، وإنما تمتد إلى ما وصفه بنهج في إدارة الحرب يجعل المدنيين عرضة للاستهداف والانتهاكات، متهماً الجيش والقوات المتحالفة معه بارتكاب انتهاكات شملت القصف والتعذيب والتجويع خلال الصراع.

وشدد على أن شعارات «الوطنية والشرعية وحماية الدولة» تفقد معناها، بحسب تعبيره، إذا استُخدمت مؤسسات الدولة العسكرية في الإضرار بالمواطنين، مؤكداً أن المسؤولية القانونية يجب أن تشمل كل من يثبت أنه أصدر الأوامر أو نفذها أو ساهم في توفير غطاء لارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

وطالب حجر بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف يضمن الوصول إلى مواقع الأحداث والأدلة والشهادات والتقارير ذات الصلة، وتحديد المسؤولية الفردية عن أي انتهاكات يثبت وقوعها، بعيداً عن الحصانات المرتبطة بالرتب العسكرية أو المواقع السياسية.

وأكد أن الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي تثبتها التحقيقات يمثلان، في تقديره، شرطاً أساسياً لإنهاء الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا، مشدداً على أن السودان يحتاج إلى مسار عدالة مستقل لا يخضع لموازين القوة أو الحسابات السياسية.

What do you feel about this?