«صمود» للمبعوث الأممي: لا حوار تحت نيران الحرب ولا حلول تفرض على السودانيين

2
reddf

«وضعت قيادات التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، خلال محادثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو في القاهرة، محددات رؤيتها لإنهاء الأزمة، مؤكدة أن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تقوم على ملكية السودانيين، وألا تُفرض تصوراتها من الخارج أو تُجرى تحت مظلة الحرب والانقسام.»

القاهرة – بلو نيوز

أجرت قيادات في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، السبت، محادثات في القاهرة مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تركزت على جهود وقف الحرب وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية تحظى بالقبول والمصداقية.

وقال التحالف، في بيان، إن اللقاء استعرض تطورات الأوضاع في السودان والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، فيما قدم هافيستو إحاطة حول نتائج زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم، قبل أن يناقش الجانبان فرص الدفع نحو مسار سياسي قادر على معالجة الأزمة وفتح الطريق أمام تسوية مستدامة.

وأعرب «صمود» عن تقديره للجهود التي تبذلها الآلية الخماسية لإنهاء الحرب، مؤكداً استعداده لمواصلة الانخراط الإيجابي معها، لكنه جدد في الوقت نفسه تحفظاته على بعض جوانب أدائها وطريقة إدارة مشاوراتها مع القوى السودانية.

وتضم الآلية الخماسية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، وتكثف اتصالاتها مع الأطراف السودانية في إطار مساعٍ لدعم وقف الحرب وتهيئة الظروف أمام إطلاق عملية سياسية.

وشدد التحالف على ضرورة أن يقتصر دور الآلية على تيسير العملية السياسية، دون فرض تصورات أو خيارات مسبقة بشأن شكلها أو مستقبلها، مؤكداً أن تصميم المسار السياسي وتحديد معايير المشاركة فيه ينبغي أن يجريا بالتشاور والتوافق مع القوى المدنية السودانية، بما يضمن الملكية الوطنية للعملية.

وأكد «صمود» تأييده لحوار وطني شامل وحقيقي، لكنه اعتبر أن أي حوار يجري بالتزامن مع استمرار الحرب والانقسام، وفي بيئة سياسية يفرضها أحد طرفي النزاع، لا يمكن أن يشكل عملية وطنية جامعة أو يفضي إلى تسوية تحظى بقبول واسع.

ودعا التحالف إلى إطلاق عملية متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة ومترابطة، تشمل معالجة الأزمة الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وإطلاق المسار السياسي، معتبراً أن التعامل المتوازي مع هذه الملفات يمثل مدخلاً لمعالجة جذور الأزمة وتهيئة الطريق أمام سلام مستدام وتحول مدني ديمقراطي.

وكان الائتلاف، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، قد قاطع المشاورات التمهيدية التي أطلقتها الحكومة السودانية لإدارة حوار سوداني داخلي يستهدف التوصل إلى تسوية سياسية.

وبحسب البيان، جدد هافيستو التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، داعياً إلى وقف الأعمال العدائية بما يوفر الحماية للمدنيين ويسهل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وأوضح المبعوث الأممي أن الآلية الخماسية ستواصل مشاوراتها مع «صمود» وبقية الأطراف السودانية، سعياً إلى بناء توافق حول تصميم العملية السياسية ومساراتها، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى وقف الحرب والدفع نحو تسوية سياسية للأزمة.

What do you feel about this?