الكيماوي يورط الجيش السوداني: أدلة دولية وتحقيقات تمهد لتدخل خارجي وشيك!
وكالات – بلو نيوز الإخبارية
كشف مصدر رفيع لسكاي نيوز عربية أن مصادر دبلوماسية غربية أكدت إطلاع الولايات المتحدة، وبريطانيا، وعدد من الدول الأوروبية، بشكل مسبق، على تطورات تتعلق باستخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في الصراع الجاري، مشيراً إلى أن العقوبات الأميركية التي صدرت الخميس تمثل مقدمة لتدخل دولي محتمل، بعد فشل التحرك الإنساني، إذ يُرجّح أن يُبنى التحرك الجديد على ملف الأسلحة الكيميائية الذي لا يتطلب قراراً من مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع أن أربعة خبراء من منظمات حقوقية دولية، ذات ارتباط بأجهزة مخابرات غربية، قاموا بزيارة سرية إلى منطقتي مليط والكومة شمال دارفور بترتيب لوجستي من قوات الدعم السريع، حيث جمعوا أكثر من 120 دليلاً تؤكد قصف الجيش للمدنيين بأسلحة كيميائية. وشملت الأدلة عينات تربة، وبقايا بشرية وحيوانية محترقة، إلى جانب عينات مياه ملوثة بمواد يُشتبه بأنها كيميائية.
وأكد مصدر ثالث أن مقاطع فيديو حصل عليها محرر في صحيفة نيويورك تايمز، خلال إقامته مع فصائل مسلحة موالية للجيش، تضمنت أدلة إضافية على استخدام تلك الأسلحة، دون قصد من المقاتلين الذين ظهروا فيها.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن التقرير الذي نشرته الصحيفة الأميركية وما تبعه من توثيقات جديدة، وقرار العقوبات الأميركية، تسبب بإرباك كبير لقيادة الجيش، حيث صرّح نائب القائد شمس الدين الكباشي لمقربين منه بأن “ورطة الكيماوي” تفوق في خطورتها أحداث فض الاعتصام، موجهاً اللوم لمساعد البرهان، ياسر العطا، ومتهماً إياه بتمكين “كتيبة البراء” المتهمة باستخدام السلاح الكيميائي.
وبحسب التقارير، تتحكم كتيبة البراء في مخزون من الأسلحة الكيميائية يُعتقد أنه تم الحصول عليه من إيران عبر وسطاء إسلاميين عقب تغييرات في سوريا. وتشير معلومات حصلت عليها سكاي نيوز إلى أن الحرس الثوري الإيراني نسق مؤخراً مع قيادات عسكرية وسياسية سودانية لنقل حاويات أسلحة خطيرة إلى قاعدة جبلية قرب شندي، تشرف عليها عناصر موالية للعطا.
كما أكدت المصادر أن الحاويات نُقلت من بورتسودان قبيل تعرض الميناء لهجمات جوية، فيما تعرضت مخازن أسلحة تابعة لكتيبة البراء داخل كلية التربية بأم درمان لقصف بطائرة مسيرة قبل أربعة أيام، ما أسفر عن تسرب مواد كيميائية.
مصادر طبية تحدثت لسكاي نيوز رجّحت أن تكون المئات من حالات الإسهال والطفح الجلدي التي سُجلت مؤخراً في أم درمان وجنوب الخرطوم ناتجة عن تسمم كيميائي، وليس عن الكوليرا كما يُشاع، مشيرة إلى تأثير الغبار والمخلفات الكيميائية في تلوث البيئة.
وأكدت المصادر أن استخدام الأسلحة الكيميائية تسبب في مأزق خطير لقيادة الجيش، موضحة أن كتيبة البراء تسيطر أيضاً على الطيران الحربي ومنصات الطائرات المسيرة. ووفقاً للمعلومات، فقد استُخدمت تلك الأسلحة على نطاق واسع في شمال دارفور وعدة مناطق في الخرطوم، من بينها محيط الإذاعة القومية والتلفزيون، وأحياء بيت المال، والضباط، والشهداء، والموردة، إلى جانب أحياء في الخرطوم بحري ووسط وشرق العاصمة.
وحذرت المصادر من أن تغاضي قيادة الجيش عن تجاوزات بعض الكتائب الخارجة عن السيطرة، خاصة كتائب مرتبطة بجماعات إسلامية، أسهم في تفاقم الانتهاكات وارتكاب جرائم قد تفتح الباب أمام ملاحقات دولية وتدخلات خارجية حتمية.
