نزوح جماعي من الفاشر إلى أبوشوك مع تفاقم الكارثة الإنسانية في شمال دارفور

183
نزوح

الفاشر – بلو نيوز الاخبارية

كشفت «منظمة مناصرة ضحايا دارفور» عن موجة نزوح جديدة طالت ما لا يقل عن 890 أسرة انتقلت إلى مخيم أبوشوك شمالي مدينة الفاشر، خلال الفترة ما بين 1 و16 يونيو الجاري، هربًا من الحصار الخانق المفروض على عاصمة ولاية شمال دارفور منذ أكثر من عام.

وفي بيان عاجل، حذرت المنظمة من “أوضاع كارثية” يعيشها النازحون، في ظل انعدام شبه كامل للخدمات الأساسية، وظهور حالات متزايدة من سوء التغذية، والعطش، ونقص الرعاية الطبية، مشيرة إلى أن محلية طويلة باتت تحتضن أكثر من مليوني مدني فرّوا من الفاشر ومحيطها، وسط ظروف إنسانية مأساوية.

حصار خانق ونزيف أمني

وتصاعدت وتيرة النزوح بعد اشتداد الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ 10 مايو 2024، ما أدى إلى توقف الإمدادات الغذائية والطبية عن المدينة. ووفق مصادر عسكرية تحدثت لـ«دارفور24»، فإن أعدادًا كبيرة من المقاتلين المحليين “المستنفرين” سلموا أسلحتهم وغادروا مواقعهم احتجاجًا على انعدام الحوافز وتردي الأوضاع المعيشية، في مؤشر مقلق على تفكك جبهة الدفاع عن المدينة.

تحذيرات رسمية ووعود محدودة

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ناشد والي شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، المواطنين عدم مغادرة المدينة، محذرًا من مخاطر أمنية في مناطق سيطرة الدعم السريع، تشمل التجنيد القسري واستخدام المدنيين كدروع بشرية. وأعلن تخصيص مليار جنيه سوداني لدعم “التكايا” التي تقدم وجبات مجانية، متعهدًا باتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف معاناة السكان، وسط تشكيك واسع في فاعلية هذه الخطوات.

نداء دولي لإنقاذ المدنيين

وأطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي وهيئات الإغاثة لفتح ممرات إنسانية فورية نحو الفاشر والمخيمات المحيطة بها، محذّرة من انهيار كامل للمنظومة الصحية ونفاد المخزونات الغذائية والمائية. ودعت إلى “تحرك دولي فوري لمنع وقوع كارثة وشيكة” إذا لم يتم رفع الحصار واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية في أسرع وقت ممكن.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com