جنوب كردفان/ جبال النوبة تحتفل بيوم الطفل الأفريقي وسط دعوات لحماية التعليم ومناهضة العادات الضارة

187
الطفولة الحركة

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

شهدت مدينة كاودا، صباح الأحد 15 يونيو 2025، انطلاقة فعاليات الاحتفال بيوم الطفل الأفريقي، الذي نظمته سكرتارية الأمومة والطفولة بإقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة، تحت شعار: “حقوق الطفل بوصلتنا نحو عالم أفضل، اليوم وغدًا .. لكسر الحواجز وبناء المستقبل”. وتقدم الاحتفال مسيرة طلابية انطلقت من ميدان الحرية وصولًا إلى مدرسة “دايسس”، برعاية نائب حاكم الإقليم، القائد داؤود أشعياء الفول.

وألقى الرفيق كوكو محمد جقدول، عضو المجلس السياسي وممثل رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، كلمة نقل فيها تحيات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الاحتفال يأتي في ظل استمرار سياسات التهميش التي عانى منها الإقليم لعقود، والتي حالت دون تمتع الأطفال بحقهم في التعليم. وأشاد جقدول بمساهمات الدكتور بابكر بدري في نشر تعليم البنات، مؤكدًا أن النضال من أجل التعليم والكرامة الإنسانية هو جوهر مشروع الحركة الشعبية.

وأضاف جقدول: “لقد اخترنا السلاح حين حُرمنا من التعليم، واليوم نوصي أبناءنا بالتمسك بالعلم، لأن فيه مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتهم”. ووجه رسالة للطلاب قائلاً: “ثابروا على التعليم، فأنتم تمثلون الأمل في بناء سودان جديد وعادل”.=

وفي مداخلة هاتفية من نيروبي، أكد الناشط الحقوقي محمد الحسن أن معاناة أطفال جبال النوبة ليست استثناءً، بل جزء من أزمة وطنية تشمل جميع الأقاليم المهمشة في السودان، من دارفور إلى الشرق. وقال: “منذ الثمانينات عانى أطفال دارفور من التهميش والحرمان، وحتى المؤسسات التعليمية التاريخية دُمّرت بفعل القصف والنزاع المسلح”.

من جانبه، شدد سكرتير التعليم بالإقليم، الرفيق دانيال إبراهيم، على أهمية تحسين جودة التعليم، مبينًا أن خططهم تركز على تأهيل المعلمين وتوصيل الخدمات التعليمية إلى القرى النائية. وقال: “التعليم هو وسيلتنا الوحيدة لحماية الأطفال من الفقر والأمراض والعنف، ويجب أن نعمل سويًا مع الحكومة والمجتمع لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها العادات الضارة مثل الزواج المبكر”.

وفي كلمتها، قالت سكرتيرة الأمومة والطفولة، الرفيقة ليلى كريم تما، إن الاحتفال هذا العام يأتي في وقت يعاني فيه أطفال الإقليم من الحرب والجوع والمرض، بالإضافة إلى ارتفاع نسب الزواج المبكر في المخيمات، ما يؤدي إلى “فاقد تربوي” واسع وسط الفتيات. وأضافت: “نأمل من المنظمات الإنسانية المحلية أن تساندنا في دعم الأطفال نفسيًا وتعليميًا، لأن بناء المستقبل يبدأ من هنا”.

واستذكرت ليلى حادثة القتل الجماعي للأطفال في جنوب أفريقيا خلال القرن الماضي، عندما خرجوا في تظاهرات للمطالبة بحقهم في التعليم، قائلة: “هذا اليوم هو مناسبة لتجديد التزامنا برفض العنف ضد الأطفال، خاصة في أماكن النزاعات مثل مقاطعة توبو، حيث يعاني الأطفال من غياب الخدمات الأساسية”.

وفي ختام الفعالية، أكد الرفيق جمعة إدريس كوكو، مدير منظمة الوكالة السودانية للإغاثة وإعادة التعمير والتنمية (SRRA)، أن الاحتفال هذا العام يأتي في ظل تحديات جسيمة، لكنه يعكس أيضًا تقدمًا ملحوظًا في قطاع تعليم الطفل رغم ظروف الحرب. ودعا المنظمات الإنسانية إلى مضاعفة جهودها في دعم تعليم الأطفال، قائلاً: “نحن على استعداد لتوصيل الخدمات إلى كل القرى النائية، وملتزمون بمساندة أطفال جبال النوبة والسودان الجديد للخروج من دوائر الحرمان والأزمات”.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com