تقارير استخباراتية تحذر: اليورانيوم المخصب لدى إيران يكفي لصنع 9 قنابل نووية
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
أثار تقرير استخباراتي حديث مخاوف متجددة بشأن تقدم إيران في برنامجها النووي، بعدما كشف أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي نظريًا لإنتاج تسع قنابل نووية، إذا توفرت لها المعدات والتقنيات اللازمة.
ويأتي هذا التحذير رغم الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في الأشهر الأخيرة، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني قد تضرر فعليًا أو ما يزال يحتفظ بقدرة كامنة يمكن تفعيلها في أي لحظة.
طهران تحتفظ بمفاتيح التخصيب
وبحسب خبراء نوويين، فإن امتلاك هذه الكمية من اليورانيوم المخصّب لا يعني بالضرورة امتلاك سلاح نووي، إذ تحتاج إيران إلى أجهزة طرد مركزي سليمة وتقنيات متقدمة لإتمام عملية التخصيب إلى مستوى 90%، وهي العتبة العسكرية الحرجة لإنتاج قنبلة نووية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور علي إسلام، الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الذرية المصرية، في مداخلة مع “سكاي نيوز عربية”، إن “الانتقال من تخصيب بنسبة 60% إلى 90% ليس معقدًا تقنيًا”، مضيفًا أن المرحلة الأخيرة من تصنيع السلاح النووي لا تخضع للتصريحات العلنية، وتتم في إطار من الغموض الاستراتيجي.
أجهزة الطرد المركزي والقدرة على التعافي
وكانت إيران تمتلك قبل الضربات الأخيرة ما يُقدّر بنحو 22 ألف جهاز طرد مركزي موزعة على منشآت “نطنز”، “فوردو” و”أصفهان”. وبينما تم تدمير جزء كبير منها، تشير تقارير استخباراتية إلى نجاة عدد من الأجهزة الهامة، يُعتقد أنها نُقلت إلى مواقع سرية غير معلنة.
ويرى الدكتور إسلام أن بقاء هذه الأجهزة يعني أن “إيران قادرة فنياً على استئناف تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية خلال فترة زمنية قصيرة، إن قررت ذلك سياسياً”.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية: بين الرقابة والقيود
يشدد الخبراء على أن الرقابة الدولية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تظل العامل الحاسم في تحديد مدى قرب إيران من تصنيع سلاح نووي. ويؤكد الدكتور إسلام أن “الوكالة هي الجهة الوحيدة المخوّلة بتقييم التزامات إيران بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية”.
وأشار إلى ضرورة التمييز بين تعليق التعاون السياسي مع المجتمع الدولي، وبين إخفاء البرنامج النووي عن الرقابة الفنية، وهو ما قد يغيّر المعادلة في حال حدوثه.
إيران تحتفظ بورقة ضغط استراتيجية
ويرى مراقبون أن احتفاظ طهران بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل ورقة مساومة قوية تستخدمها إيران في أي مفاوضات مستقبلية مع القوى الكبرى، سواء للمطالبة برفع العقوبات الاقتصادية أو للحصول على ضمانات أمنية.
وفي ظل تصاعد الغموض بشأن نوايا إيران النووية، يحذّر خبراء غربيون من أن القدرة على إنتاج سلاح نووي في غضون أشهر لم تعد مجرد سيناريو نظري، بل خيار قابل للتفعيل إذا تعطلت الرقابة الدولية أو تم اتخاذ قرار سياسي بذلك من داخل طهران.
