موقع فرنسي يفضح تناقض الجيش السوداني بشأن مثلث حلايب وشلاتين
متابعات – بلو نيوز الإخبارية
فجر موقع شبكة ريسو الدولية الفرنسي مفاجأة مدوّية، بكشفه عن وثائق رسمية صادرة عن مجلس السيادة السوداني تُقرّ باعتماد خريطة جديدة تضع مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد داخل الحدود المصرية، في خطوة تكذّب بشكل قاطع ادعاءات سابقة للجيش السوداني بشأن الموقف من هذه القضية.
وبحسب التقرير الذي نشره الموقع الفرنسي، فإن الخرطوم أرسلت في مايو الماضي خطاباً رسمياً إلى الهيئة الوطنية للحدود، تطلب فيه اعتماد الخريطة الجديدة التي تعترف بالسيادة المصرية على المثلث المتنازع عليه. وأكدت الوثائق أن القرار جاء عقب اجتماع رفيع المستوى جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، حيث اتفق الجانبان على أن المنطقة “جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية”، مع تعهّد بعدم إثارة القضية في المحافل الدولية حفاظاً على الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا الكشف ليضع حداً للروايات المتناقضة التي روّجتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، ومنها الغارديان النيجيرية، بشأن استمرار النزاع الحدودي، في حين تشير التحركات السياسية السودانية الأخيرة إلى تنسيق دبلوماسي غير مسبوق مع القاهرة، يمهّد الطريق لاتفاقيات تاريخية حول قضية الحدود.
ويُذكر أن مثلث حلايب ظل محور نزاع طويل الأمد بين مصر والسودان منذ منتصف التسعينيات، حين فرضت القاهرة سيطرتها العسكرية والإدارية الكاملة على المنطقة عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا. ورغم تمسّك السودان لعقود بمطالبة التحكيم الدولي، رفضت مصر بشكل قاطع أي تسوية خارجية، مؤكدة أن المثلث يقع داخل سيادتها الكاملة استناداً إلى الخرائط الرسمية وإدارتها المدنية والخدمية للمنطقة.
ويكتسب المثلث أهمية استراتيجية كبرى، ليس فقط لموارده الطبيعية، بل أيضاً لموقعه الحيوي على البحر الأحمر، ما يجعله ورقة محورية في معادلات الأمن البحري والاقتصاد الإقليمي، خصوصاً مع تزايد ملفات ترسيم الحدود البحرية بين السودان والسعودية.
