تقرير دولي يوثق قصف مستشفى الضعين: صور أقمار صناعية تكشف استهدافاً جوياً مباشرا وخسائر فادحة

38
اقمار

“في توثيق صادم يعزز روايات الاستهداف المباشر، تكشف صور الأقمار الصناعية عن حجم الدمار الذي طال أحد أكبر المرافق الصحية في دارفور. أدلة بصرية وتحليلات دقيقة تضع الهجوم تحت مجهر القانون الدولي، وتثير تساؤلات حادة حول استهداف منشآت يفترض أنها محمية بالكامل.”

متابعات – بلو نيوز

أكد مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، في تقرير صدر الأربعاء، تعرض مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور لضربات جوية مباشرة، استنادًا إلى تحليل صور أقمار صناعية وبيانات استشعار عن بُعد ومصادر مفتوحة.

وأوضح التقرير أن الهجوم وقع في 20 مارس 2026، أول أيام عيد الفطر، حيث أظهرت الصور الملتقطة عقب الضربة أضرارًا واضحة في سقف المستشفى في موقعين على الأقل، إلى جانب تضرر جدار خارجي وانتشار واسع للحطام على السطح والطريق المجاور.

وأشار التحليل إلى وجود ثلاث نقاط إصابة مؤكدة داخل نطاق المستشفى، مع غياب أي أضرار في المباني المحيطة، ما اعتُبر دليلًا على أن المنشأة كانت هدفًا مباشرًا. كما بيّن أن نمط الدمار يتوافق مع استخدام ذخائر جوية دقيقة.

وكشف التقرير، من خلال مقارنة صور التقطت بين 20 و24 مارس، عن آثار انفجارات متعددة وتضرر الطريق أمام المستشفى، ما يعزز فرضية تعرض الموقع لضربات متكررة خلال فترة زمنية قصيرة.

ونقل التقرير إفادات محلية تحدثت عن وقوع ضربتين متتاليتين فيما يُعرف بـ“الهجوم المزدوج”، وهو نمط يستهدف فرق الإنقاذ بعد الضربة الأولى، رغم أن المختبر أشار إلى عدم إمكانية تأكيد هذا النمط بشكل قاطع بالاعتماد على الصور وحدها.

وبحسب المعطيات، تسبب القصف في دمار واسع داخل المستشفى، شمل انهيار أجزاء من السقف وتدمير غرف المرضى، مع انتشار الحطام داخل الأقسام وعلى الأسرة، إلى جانب ثقوب كبيرة في الجدران والسقف، وتحطم النوافذ والأبواب، ما أدى إلى خروج المنشأة عن الخدمة بالكامل.

وطال الدمار أقسام الأطفال والنساء والولادة والطوارئ، في حين أظهرت البيانات سقوط 153 ضحية، بينهم 64 قتيلًا و89 جريحًا، من ضمنهم 13 طفلًا وطبيب وممرضتان و7 نساء، ثلاث منهن حوامل.

ويُعد مستشفى الضعين من أكبر المرافق الصحية في شرق دارفور، حيث يقدم خدماته لنحو 3.5 مليون شخص، بينهم مئات الآلاف من النازحين، ويوفر خدمات حيوية كغسيل الكلى وتدريب الكوادر الطبية.

وأكد التقرير أن استهداف المنشآت الطبية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يمنحها حماية خاصة، مشيرًا إلى أن التحليل لم يجد أي دليل على استخدام المستشفى لأغراض عسكرية أو صدور إنذار مسبق قبل الهجوم.

وخلص التقرير إلى أن الأدلة المتوفرة تشير إلى تعرض المستشفى لضربات جوية مباشرة تسببت في دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة، ما قد يشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بنقص البيانات وصعوبة التحقق الكامل في بيئة النزاع.

What do you feel about this?