الجيش السوداني بين ضغوط السلام وشبكات النفوذ والفساد .. اتهامات بعرقلة الهدنة وإطالة أمد الحرب
متابعات – بلو نيوز
في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب في السودان، تتجه أصابع الاتهام إلى المؤسسة العسكرية، وسط اتهامات بعرقلة مساعي السلام ورفض مبادرات الهدنة، في ظل تعقيدات داخلية ترتبط بشبكات نفوذ وتحالفات سياسية وأيديولوجية.
وبحسب تحليلات وتقارير إعلامية، فإن استمرار القتال لا يرتبط فقط بالاعتبارات العسكرية، بل يتقاطع مع ما يُوصف بانتشار الفساد داخل المؤسسة العسكرية، حيث ترى دوائر نافذة أن استمرار الحرب يمثل ضمانة لحماية مصالحها، ما يجعل كلفة السلام أعلى من كلفة الحرب في حساباتها.
وتشير هذه التحليلات إلى أن هذه المعادلة تتعزز بوجود تحالفات معقدة، أبرزها ارتباطات مع تيارات إسلامية، ما يقيّد القرار العسكري ويضعف فاعلية الضغوط الدولية الرامية إلى وقف القتال والدخول في مفاوضات سياسية شاملة.
في السياق، يرى محللون أن الحرب لم تعد مجرد صراع بين طرفين، بل تحولت إلى ساحة تتداخل فيها قوى سياسية ومجموعات مسلحة، لكل منها حساباتها الخاصة، ما يسهم في إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص التسوية.
من جانبه، أشار الخبير في حقوق الإنسان عبدالباقي جبريل إلى أن استمرار الحرب يرتبط أيضاً بتدهور أوضاع حقوق الإنسان، في ظل اتهامات بانتهاكات واسعة، داعياً إلى وقف فوري للقتال والانخراط في عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني للسلطة.
وفي موازاة ذلك، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن السودان بات “أرض يأس”، مع تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك القتل والعنف الجنسي والتعذيب، في ظل غياب المساءلة.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الأزمة المركبة التي يعيشها السودان، حيث تتقاطع العوامل السياسية والعسكرية والإنسانية، في مشهد يزداد تعقيداً مع استمرار القتال، وتعثر مسارات الحل السلمي.
