«ناشيونال إنترست»: اتهامات للجيش باستخدام أسلحة كيميائية في السودان .. دعوات أميركية لرد حاسم ومحاسبة المسؤولين
متابعات – بلو نيوز
كشفت مجلة ناشيونال إنترست الأميركية عن مزاعم خطيرة تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع المسلح الدائر في السودان، مشيرة إلى أن ما وصفته بـ“تقاعس المجتمع الدولي” شجّع على تكرار هذه الانتهاكات دون محاسبة.
وبحسب ما أوردته المجلة، فإن الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان متهم باستخدام هذه الأسلحة في أكثر من مناسبة خلال الحرب، في تطور يثير قلقاً واسعاً بشأن تصاعد خطورة النزاع وتداعياته على المدنيين.
وأشارت المجلة إلى أن هذه الممارسات، وفق طرحها، ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى حقبة الرئيس السابق عمر البشير، حيث تم توثيق استخدام أسلحة كيميائية في مناطق مثل جبل مرة عام 2016، دون أن تفضي تلك الاتهامات إلى مساءلة دولية حاسمة، الأمر الذي ساهم – بحسب المجلة – في ترسيخ الإفلات من العقاب.
وأضاف التقرير أن النزاع الحالي شهد عودة هذه التكتيكات، عبر استخدام مواد كيميائية مثل الكلور في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة، في انتهاك محتمل لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر بشكل صارم استخدام هذا النوع من الأسلحة.
كما ربطت المجلة بين هذه التطورات وبين تعقيدات المشهد السياسي والأيديولوجي، مشيرة إلى نفوذ تيارات إسلامية داخل بنية السلطة، وتأثير ذلك على طبيعة القرارات العسكرية، في ظل بيئة صراع مفتوح وتداخلات إقليمية متزايدة.
ودعت المجلة الولايات المتحدة إلى تبني موقف أكثر حزماً تجاه هذه الاتهامات، والعمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي قد يؤدي إلى تصعيد أخطر في استخدام أسلحة محظورة، ويضاعف من معاناة المدنيين.
وتبقى هذه الاتهامات، في ظل غياب تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، محل جدل واسع، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيق دولي عاجل للتحقق من الوقائع ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة.
