بعد تحريرها من قبضة الإسلاميين.. جوزيف توكا يصل الكرمك في زيارة تاريخية ويعلن بدء إعادة بناء “السودان الجديد”

40
FB_IMG_1774650609231

متابعات – بلو نيوز

في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية بارزة، وصل القائد جوزيف توكا علي، النائب الأول لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وحاكم إقليم الفونج الجديد ضمن حكومة السلام – تأسيس، إلى مدينة الكرمك الاستراتيجية، في أول زيارة رسمية له عقب إعلان تحريرها.

وجاء وصول توكا، أمس الخميس 26 مارس 2026، على رأس وفد رفيع من قيادات السلطة المدنية والعسكرية، ضم سكرتير الشؤون الداخلية القائد دفع الله آدم المرضي، إلى جانب قيادات الحركة الشعبية على المستويين القومي والإقليمي، وهيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، بقيادة نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات القائد الجندي سليمان عبد الرحمن.

 

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، كونها الأولى من نوعها بعد استعادة السيطرة على المدينة، التي كانت تمثل موقعاً استراتيجياً مهماً في إقليم الفونج الجديد، عقب معارك عنيفة انتهت بطرد ما وصفته الحركة بـ“فلول الإخوان المسلمين”.

وفي أول ظهور له من داخل الكرمك، حيّا توكا شهداء قوات “تأسيس” والجرحى، مقدماً التهنئة لقيادة حكومة تأسيس، ومؤكداً أن المدينة “عادت إلى حضن السودان الجديد” بعد تحريرها.

وكشف توكا أن زيارته شملت جولة ميدانية واسعة داخل المدينة ومحيطها، للوقوف على حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية والمؤسسات الخدمية، تمهيداً لإطلاق عمليات إعادة التأهيل والإعمار، في إطار خطة شاملة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

كما تفقد الأوضاع الإنسانية للنازحين، مشدداً على ضرورة الإسراع في تطبيع الحياة المدنية، وتوفير الخدمات الأساسية والاحتياجات العاجلة، بما يضمن استقرار المواطنين وعودتهم الآمنة.

وكانت مدينة الكرمك قد تحررت في 24 مارس 2026، إثر مواجهات عسكرية بين قوات “تأسيس” والجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال وقوات الدعم السريع من جهة، وقوات الحركة الإسلامية من جهة أخرى، تكبدت خلالها الأخيرة خسائر كبيرة.

وامتدت العمليات العسكرية لتشمل مناطق حيوية أخرى، من بينها جرط، وخور البودي، والزريبة، والبركة، والكيلي، ومغجة، فيما لا تزال المعارك مستمرة باتجاه مدينة الدمازين، في تطورات تشير إلى اتساع رقعة المواجهات في إقليم الفونج الجديد.

ويُنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها بداية فعلية لمرحلة ما بعد التحرير، حيث تسعى القيادة الجديدة لترسيخ سلطة مدنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وسط تحديات إنسانية وأمنية متصاعدة.

What do you feel about this?