مذكرة قانونية دولية تدق ناقوس الخطر: منظمات نسوية وحقوقية تطالب بحماية السودانيين في مصر ووقف الإعادة القسرية
متابعات – بلو نيوز
في تحرك حقوقي لافت، أعلنت مجموعتا “محاميات لأجل حقوق الإنسان” و“نساء سودانيات من أجل السلام”، بالشراكة مع منصة قانونية متخصصة، عن رفع مذكرة قانونية إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمبعوث الخاص لحقوق الإنسان، بشأن أوضاع السودانيين والسودانيات في جمهورية مصر العربية، في ظل تداعيات الحرب المستمرة في السودان.
وتناولت المذكرة، المؤرخة في 19 مارس 2026، جملة من المخاوف الجدية المرتبطة بتوقيف واحتجاز عدد من طالبي اللجوء السودانيين، إلى جانب التحذير من احتمالات تعرض بعضهم لخطر الإعادة القسرية، في انتهاك صريح لمبادئ الحماية الدولية.
وأكدت المنظمتان أن هذه التطورات تأتي في سياق إنساني بالغ التعقيد، منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، والتي دفعت أعداداً كبيرة من المدنيين إلى الفرار نحو دول الجوار، وعلى رأسها مصر، التي استقبلت أعداداً كبيرة من الفارين من النزاع.
وشددت المذكرة على أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يمثل حجر الزاوية في القانون الدولي للاجئين، مستندة إلى اتفاقية عام 1951، التي تحظر إعادة أي لاجئ إلى مناطق قد تتعرض فيها حياته أو حريته للخطر، إضافة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب التي تمنع إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر التعذيب.
كما سلطت الضوء على جملة من الانتهاكات المحتملة، أبرزها الاحتجاز التعسفي لطالبي اللجوء، وغياب الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك الحق في الطعن القضائي، والحصول على المساعدة القانونية، والتواصل مع الأسرة وممثلي المفوضية.
ودعت المنظمتان إلى تحرك عاجل من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يشمل إجراء زيارات ميدانية لأماكن الاحتجاز، وضمان وصول ممثليها إلى المحتجزين، وتقديم الدعم القانوني والإنساني اللازم لهم.
كما طالبت المذكرة بوقف أي إجراءات ترحيل أو إعادة قسرية قبل استكمال تقييم فردي عادل لطلبات اللجوء، إلى جانب تعزيز بدائل الاحتجاز، خاصة للفئات الأكثر هشاشة مثل النساء والأطفال وكبار السن.
وأكدت الجهات الموقعة أن حماية طالبي اللجوء ليست فقط التزاماً قانونياً، بل واجب إنساني يعكس القيم الأساسية للنظام الدولي، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي وتقاسم الأعباء بما يضمن صون كرامة اللاجئين وحمايتهم من مخاطر الاضطهاد والعنف.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه اللاجئين السودانيين في دول الجوار، وسط دعوات متصاعدة لضمان احترام القوانين الدولية وتوفير الحماية اللازمة للفارين من النزاع.
