حكومة “تأسيس” ترفض تقرير “أطباء بلا حدود” وتلوح بإجراءات قانونية

23
حكومة تاسيس

رفضت حكومة “تأسيس” تقريرًا صادرًا عن منظمة “أطباء بلا حدود” بشأن انتهاكات في دارفور، واصفة إياه بأنه “مسيس ويفتقر للأدلة الطبية”. ولوّحت باتخاذ إجراءات ضد المنظمات التي تتجاوز قواعد العمل الإنساني، في تصعيد يعكس توترًا متزايدًا بين السلطات المحلية والمنظمات الدولية العاملة في الإقليم.

متابعات – بلو نيوز

في خطوة تصعيدية لافتة، رفضت وزارة الصحة بحكومة السلام والوحدة الوطنية (تحالف تأسيس)، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، التقرير الأخير الصادر عن منظمة “أطباء بلا حدود” الهولندية، والذي تناول مزاعم بوقوع انتهاكات جنسية واسعة في إقليم دارفور. وخلال مؤتمر صحفي بمدينة نيالا، وصف رئيس الهيئة، الوزير عز الدين الصافي، التقرير بأنه “مسيس” ويتجاوز الأطر المهنية للعمل الإنساني، مشيرًا إلى أن توقيت صدوره يتزامن مع ضغوط سياسية تستهدف التحالف، بما في ذلك محاولات فرض عقوبات دولية. وأضاف الصافي أن التقرير، الصادر في 31 مارس 2026 من نيروبي، والذي أشار إلى تسجيل آلاف حالات الاعتداء، لم يأخذ في الاعتبار الردود الرسمية للحكومة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على “نية مبيتة لتضليل الرأي العام الدولي”.

من جانبه، قدم وزير الصحة الدكتور علاء الدين نقد عرضًا فنيًا انتقد فيه منهجية التقرير، مشيرًا إلى غياب التوثيق الطبي الدقيق، بما في ذلك الأدلة الجنائية والفحوصات المخبرية التي تثبت وقوع الانتهاكات. كما تساءل عن غياب مؤشرات صحية مصاحبة، مثل حالات الحمل أو المضاعفات الطبية، رغم الأرقام الكبيرة التي وردت في التقرير.

ورفض نقد ما ورد بشأن وجود استهداف عرقي، مؤكدًا أن مكونات اجتماعية متعددة، من بينها الفور والزغاوة والمساليت، ممثلة داخل قيادة التحالف، ما ينفي بحسب قوله فرضية الانتهاكات الممنهجة على أساس عرقي.

وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية، أكد المسؤولون أن قوات التحالف لعبت دورًا في تأمين وإجلاء مئات الآلاف من المدنيين من مناطق النزاع، خاصة من الفاشر إلى طويلة، موضحين أن هذه العمليات وفرت الحماية والخدمات الأساسية للنازحين. وفي ختام المؤتمر، أعلنت الحكومة عن توجهات جديدة لتنظيم عمل المنظمات الدولية، تضمنت ضرورة التنسيق المباشر مع سلطاتها في الميدان، وفتح مقار داخل مناطق سيطرتها، خاصة في نيالا، إلى جانب التلويح باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية ضد أي جهة تخالف ما وصفته بـ”قواعد العمل الإنساني”.

كما دعت الحكومة المجتمع الدولي إلى اعتماد مقاربات “أكثر موضوعية”، مع التركيز على ما وصفته بالانتهاكات في مناطق أخرى، مؤكدة عزمها إطلاق استراتيجية صحية شاملة تهدف إلى الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى الاستدامة والاكتفاء الذاتي.

What do you feel about this?