كارثة إنسانية في الضعين .. حريق هائل يلتهم معسكر “النيم” ويشرد عشرات الأسر
“اندلع حريق ضخم في معسكر “النيم” بمدينة الضعين، مخلّفًا دمارًا واسعًا وتشريد ما لا يقل عن 70 أسرة من النازحين. النيران التهمت المنازل المصنوعة من مواد بسيطة، وسط عجز واضح في وسائل الإطفاء، ما فاقم حجم الكارثة وأثار حالة من الهلع بين السكان الذين فقدوا كل ما يملكون.”
متابعات – بلو نبوز
شهد معسكر “النيم” للنازحين بمدينة الضعين بولاية شرق دارفور حريقًا هائلًا، أسفر عن تدمير واسع للمساكن وممتلكات السكان، في واحدة من أكبر الحوادث التي تضرب المعسكر في الآونة الأخيرة.
وبحسب شهود عيان، اندلع الحريق بشكل مفاجئ قبل أن يمتد بسرعة إلى مساحات واسعة، مستفيدًا من طبيعة المساكن المشيدة من مواد خفيفة وسريعة الاشتعال، ما جعل السيطرة عليه أمرًا بالغ الصعوبة في ظل محدودية الإمكانيات.
وأظهرت المشاهد تصاعد ألسنة اللهب بكثافة وسط المعسكر، بينما سادت حالة من الهلع بين السكان الذين حاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ممتلكاتهم، وسط خسائر مادية كبيرة طالت عشرات الأسر. وأكدت مصادر محلية أن ما لا يقل عن 70 أسرة باتت بلا مأوى، بعد أن التهمت النيران مساكنها بالكامل، في وقت لم ترد فيه تقارير رسمية حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية، رغم حجم الدمار الكبير.
وأشار السكان إلى غياب وسائل الإطفاء الكافية، ما ساهم في تفاقم الحريق واتساع رقعته، في ظل أوضاع إنسانية هشة يعيشها النازحون داخل المعسكر.
ويُعد معسكر “النيم” من أكبر مراكز إيواء النازحين في المنطقة، حيث تقيم فيه أعداد كبيرة من الأسر التي تعاني أصلًا من ظروف معيشية صعبة، ما يجعلها أكثر عرضة لمثل هذه الكوارث، ويضاعف من حجم التداعيات الإنسانية للحادث.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء مجددًا على هشاشة الأوضاع داخل معسكرات النزوح، والحاجة الملحّة لتعزيز تدابير السلامة وتوفير وسائل الاستجابة السريعة، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
