أردول يهاجم احتجاجات دلقو: دعوات لمحاكمة المتظاهرين وتحذير من تصاعد خطاب الكراهية

24
ardol

“لكن أن يخرج هذا الجهل علانية في ظل صمت رسمي، فذلك فضيحة بكل المقاييس”، بهذه العبارة الحادة لخّص القيادي مبارك أردول موقفه من احتجاجات دلقو، معتبرًا ما جرى تعبيرًا خطيرًا عن نزعات جهوية وعنصرية، تستدعي تدخلاً حازمًا من الدولة قبل أن تتفاقم وتتحول إلى أزمة وطنية أعمق تهدد النسيج الاجتماعي.

متابعات – بلو نيوز

صعّد القيادي السوداني مبارك أردول من لهجته تجاه الأحداث التي شهدتها قرية دلقو في الولاية الشمالية، وشن هجومًا لاذعًا على المحتجين الذين رفضوا وجود مواطنين من إقليمي دارفور وكردفان، مطالبًا بمحاسبة منظمي تلك التحركات بتهم تتعلق ببث خطاب الكراهية والانقسام المجتمعي. ووصف أردول ما جرى بأنه “عار وطني بعينه”، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تتناقض بشكل صارخ مع ما يواجهه السودانيون من أوضاع إنسانية قاسية، في ظل نزوح أكثر من 12 مليون مواطن داخل البلاد وخارجها، حيث استقبلتهم دول الجوار، وفق تعبيره، بترحاب واسع، ووفرت لهم سبل العيش والخدمات دون تمييز أو حساسيات.

وفي انتقاد مباشر، عبّر أردول عن استغرابه مما وصفه بازدواجية المعايير، قائلاً إن السودانيين وجدوا القبول في الخارج، بينما يواجه بعضهم رفضًا داخل وطنهم على أسس جهوية، معتبرًا أن ذلك يمثل انحدارًا خطيرًا في الخطاب العام، ويهدد وحدة المجتمع السوداني. كما وجّه أردول انتقادات لاذعة للسلطات في بورتسودان، متهمًا إياها بالتقاعس عن التعامل مع هذه الظواهر، ومطالبًا باتخاذ إجراءات صارمة تشمل محاكمة من دعا إلى رفض المواطنين على أساس مناطقي، مؤكدًا أن الصمت الرسمي تجاه هذه الأحداث يفاقم الأزمة ويمنحها شرعية غير مباشرة.

ودعا إلى تحرك عاجل من الأجهزة الأمنية لاحتواء ما وصفه ببذور الفتنة، محذرًا من أن ترك مثل هذه الممارسات دون ردع قد يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي وتصاعد التوترات بين مكونات المجتمع السوداني، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية لا تقويضها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الجدل حول قضايا النزوح والهوية والانتماء داخل السودان، وسط مخاوف متزايدة من تحول الاحتقان الاجتماعي إلى صراع مفتوح، في ظل هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد.

What do you feel about this?