تحركات إخوانية لإفشال “برلين السودان”: حشد ميداني وعمليات تعبئة عابرة للحدود

27
akwan

“تشمل هذه التحركات تنظيم مظاهرات تحت مسميات مختلفة، إلى جانب ترتيبات لوجستية تتضمن توفير تذاكر سفر ونقل جماعي من بعض الدول الأوروبية”، بهذه المعطيات تكشف مصادر مطلعة عن مساعٍ منظمة لإفشال مؤتمر برلين المرتقب، في تحرك يعكس تصعيدًا سياسيًا يتجاوز حدود السودان إلى الساحة الأوروبية.

متابعات – بلو نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات مكثفة تقودها جهات محسوبة على التيار الإسلامي في السودان، بهدف إفشال مؤتمر برلين المرتقب بشأن الأزمة السودانية، والمقرر انعقاده في 15 أبريل بالعاصمة الألمانية برلين، وسط تصاعد التوترات السياسية المرتبطة بمخرجاته المتوقعة.

وبحسب المعلومات، صدرت توجيهات من حكومة بورتسودان إلى تنظيمات وحركات مسلحة موالية لها، تدعو إلى حشد الأنصار وتنظيم احتجاجات مناهضة للمؤتمر، في محاولة للتأثير على مساره السياسي وإضعاف مخرجاته، التي يُنظر إليها على نطاق واسع كجزء من الجهود الدولية لإيجاد تسوية للأزمة السودانية.

وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات لا تقتصر على الداخل السوداني، بل تمتد إلى أوروبا، حيث يجري الإعداد لتنظيم مظاهرات تحت عناوين متعددة، بالتوازي مع ترتيبات لوجستية واسعة تشمل نقل مشاركين من عدة مدن أوروبية، من بينها لاهاي، عبر رحلات جماعية نحو برلين، مع توفير الإقامة والدعم اللوجستي للمحتجين. كما لفتت إلى أن الحشد يستهدف بشكل خاص مناصري حركات مسلحة بارزة، في مقدمتها المجموعات المرتبطة بقيادات دارفورية، في إطار تعبئة سياسية تهدف إلى خلق ضغط ميداني وإعلامي على المؤتمر، وتشويش رسائله السياسية قبل انطلاقه.

ويأتي هذا التصعيد قبيل الاجتماعات التحضيرية التي تستضيفها أديس أبابا خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل، والتي تمثل محطة أساسية في رسم ملامح أجندة مؤتمر برلين، وتحديد القضايا المطروحة للنقاش بين الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السودانية. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس مخاوف متزايدة داخل بعض دوائر السلطة في السودان من نتائج المؤتمر، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، والدفع نحو تسوية قد تفضي إلى تقليص نفوذ القوى التقليدية المرتبطة بالحكم العسكري.

وفي السياق ذاته، يحذر محللون من أن نقل الصراع السياسي السوداني إلى الساحة الأوروبية عبر الاحتجاجات المنظمة، يمثل تطورًا لافتًا في طبيعة المواجهة، ويعكس تحوّل أدوات الصراع من الداخل إلى الخارج، بما قد يضع المؤتمر أمام تحديات إضافية تتعلق بالأمن والتنظيم، فضلًا عن محاولات التأثير على الرأي العام الدولي. وبينما تتجه الأنظار إلى برلين، تبدو الساحة السياسية السودانية على موعد مع اختبار جديد، تتقاطع فيه الحسابات الداخلية مع الضغوط الدولية، في مشهد يعكس تعقيد الأزمة واستمرار صراع الإرادات حول مستقبل البلاد.

What do you feel about this?