غضب واسع بعد احتجاجات دلقو: ناشطون يتهمون السلطات بتغذية خطاب الكراهية ضد النازحين
“الوقفة نُظمت بعلم الحكومة التي لم تتصدَّ لخطاب العنصرية والجهوية”، بهذه الاتهامات الحادة حمّل ناشطون سلطة بورتسودان مسؤولية تصاعد خطاب الكراهية، عقب احتجاجات شهدتها دلقو ضد وجود النازحين، في مشهد يعكس احتقانًا اجتماعيًا متصاعدًا ومخاوف من تداعيات خطيرة على السلم المجتمعي.
متابعات – بلو نيوز
أثارت الاحتجاجات التي شهدتها محلية دلقو بالولاية الشمالية، رفضًا لإيواء النازحين، موجة جدل واسعة في الأوساط السودانية، وسط اتهامات مباشرة للسلطات بالتقاعس عن مواجهة خطاب الكراهية، بل وتهيئة المناخ لانتشاره. وشهدت المنطقة وقفة احتجاجية أمام مباني المحلية، رفع خلالها المحتجون لافتات تعبر عن رفضهم إنشاء مراكز إيواء للنازحين، كما قاموا بتسليم مذكرة رسمية إلى المدير التنفيذي، مطالبين بعدم استقبال المزيد من الفارين من مناطق النزاع.
في المقابل، عبّر عدد من النازحين القادمين من دارفور وكردفان عن مخاوف متزايدة من تعرضهم لانتهاكات جديدة، في ظل تصاعد خطاب الرفض والعداء، معتبرين أن هذه التطورات تهدد سلامتهم وتزيد من معاناتهم الإنسانية.
واتهم ناشطون جهات رسمية في بورتسودان بالوقوف خلف هذه الأجواء، مشيرين إلى أن الوقفة الاحتجاجية جرت بعلم السلطات، التي لم تتخذ أي خطوات لوقف الخطاب العنصري أو الحد من التصعيد، ما اعتبروه مؤشرًا على تواطؤ أو تقاعس في حماية المواطنين.
وأكد ناشطون أن ما جرى لا يمثل موقف المجتمع المحلي ككل، بل تقف وراءه مجموعات محدودة تم تمهيد الطريق لها عبر إجراءات رسمية، مثل التصريح بتنظيم الوقفة والسماح بتقديم المذكرة دون مساءلة. وأشاروا إلى أن الحل الحقيقي للأزمة لا يكمن في رفض النازحين، بل في وقف الحرب وتهيئة الظروف لعودتهم الآمنة إلى مناطقهم الأصلية، بدلًا من تعميق الانقسامات داخل المجتمع.
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الأحداث يعكس حالة احتقان اجتماعي خطيرة، قد تؤدي إلى تفاقم التوترات بين مكونات المجتمع السوداني، خاصة في ظل استمرار النزاع المسلح وتزايد أعداد النازحين، ما يضع السلطات أمام مسؤولية عاجلة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى صراع مجتمعي أوسع.
