تحرير السودان الديمقراطية: مجزرة كتم على يد الجيش تستدعي تحركا دولياً عاجلاً
“ارتقاء أكثر من 56 شهيداً بينهم أطفال، في هجوم بمسيّرات استهدف تجمعًا مدنيًا بمدينة كتم”، بهذه الرواية أعلنت حركة تحرير السودان–الديمقراطية وقوع مجزرة جديدة في دارفور، متهمة جهات عسكرية باستخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين، في تصعيد خطير يعيد ملف الانتهاكات إلى واجهة الاهتمام الدولي.
متابعات – بلو نيوز
اتهمت حركة تحرير السودان–الديمقراطية بوقوع “مجزرة مروعة” في مدينة كتم بإقليم دارفور، جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف حي السلام خلال مناسبة اجتماعية، ما أسفر – بحسب بيانها – عن مقتل 56 شخصًا على الأقل، بينهم 17 طفلًا، وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى وجود مفقودين تحت الأنقاض. ووصفت الحركة، على لسان متحدثها الرسمي الطاهر أبكر أحيمر، الحادثة بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”، متهمة ما وصفته بـ”مليشيات الحركة الإسلامية” باستخدام سلاح المسيّرات لاستهداف المدنيين وترويعهم، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني.
وأشار البيان إلى أن استهداف حي السلام يمثل، وفقًا لروايته، محاولة لزعزعة الاستقرار في مناطق تسعى للتعايش السلمي، معتبرًا أن الهجوم يأتي في سياق تصعيد عسكري يعكس أبعادًا سياسية وعرقية للصراع الدائر في البلاد.
ودعت الحركة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى فرض حظر جوي فوري على استخدام الطائرات المسيّرة، واعتبار ما جرى في كتم “جريمة ضد الإنسانية” تستوجب الملاحقة الدولية، كما طالبت المدعي العام لـالمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات.
كما ناشدت المنظمات الحقوقية والإنسانية التحرك السريع لتوثيق الحادثة وتقديم المساعدات الطبية العاجلة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية وصفتها بالكارثية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تكرار الاتهامات باستخدام الطائرات المسيّرة ضد أهداف مدنية يضع النزاع السوداني أمام مرحلة أكثر خطورة، مع احتمالات تصاعد الضغوط الدولية وتوسيع نطاق المطالبات بالتحقيق والمساءلة على الانتهاكات المرتكبة في مناطق النزاع.
