غموض يلف مصير أسرة سودانية اختفت في المتوسط بعد رحلة هجرة من ليبيا إلى أوروبا

18
famaily

تتواصل حالة القلق والبحث عن أسرة سودانية مكونة من خمسة أفراد، اختفت منذ 23 مارس عقب إبحارها من الساحل الليبي باتجاه السواحل الأوروبية، وسط عدم ورود أي معلومات مؤكدة عن مصيرها، في ظل تصاعد حوادث الغرق والفقدان في البحر المتوسط خلال موسم الهجرة غير النظامية.

متابعات – بلو نيوز

تعيش أسرة سودانية حالة من الغموض والقلق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بعد انقطاع الاتصال بأقاربها الذين غادروا الساحل الليبي في 23 مارس على متن قارب مطاطي متجه إلى أوروبا، ضمن رحلة هجرة غير نظامية عبر البحر المتوسط.

وقال الأمين خاطر، شقيق إحدى المفقودات، إن الأسرة تضم امرأة حامل في شهرها السادس وزوجها وطفلتيهما، وقد اختفت بعد ساعات قليلة من الإبحار مع مجموعة أخرى من المهاجرين، رغم تحذيرات مسبقة من خطورة الأحوال الجوية في تلك الفترة. وأوضح خاطر، المقيم في فرنسا، أنه تابع مسار الرحلة عبر التواصل مع زوج شقيقته يوم المغادرة، إلا أن الاتصال انقطع بشكل كامل لاحقًا، دون وجود أي معلومات رسمية تشير إلى مصير القارب أو ركابه حتى الآن.

وأشار إلى أن بيانات خفر السواحل في ضفتي المتوسط لم تُسجل اعتراضًا أو إنقاذًا لقارب يحمل المواصفات نفسها، كما لم يتم ربط الحادثة بحادثة العثور على 19 جثة قبالة لامبيدوزا في 25 مارس، أو عمليات الإنقاذ التي شملت 7 مهاجرين. وأكد أن محاولات التواصل مع السلطات في ليبيا وإيطاليا لم تسفر عن أي نتائج، لافتًا إلى أن عمليات البحث شملت مراكز احتجاز ومرافق طبية داخل ليبيا دون التوصل إلى أي أثر للأسرة المفقودة.

من جانبه، قال مالك الديجاوي، المسؤول في برنامج الحد من الهجرة غير النظامية، إن هذه الفترة من العام تشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الفقدان والوفيات في البحر، بسبب استغلال المهربين للظروف الأمنية وضعف الرقابة خلال مواسم معينة.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد سجل البحر المتوسط مئات حالات الوفاة والفقدان خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس خطورة طرق الهجرة غير النظامية التي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا لحياة المهاجرين، خاصة مع سوء الأحوال الجوية وغياب وسائل الأمان.

وتبقى قضية الأسرة السودانية المفقودة جزءًا من سلسلة طويلة من المآسي التي تتكرر على طريق الهجرة نحو أوروبا، وسط مطالبات بتكثيف جهود الإنقاذ والحد من نشاط شبكات التهريب التي تستغل حاجة الشباب والأسر للفرار من الأوضاع الصعبة.

What do you feel about this?