للمرة الثالثة خلال فترة وجيزة .. إغلاق الطريق البري إلى مصر يفاقم الأزمة في شمال السودان
شهدت مدينة عبري بالولاية الشمالية تصعيدًا جديدًا مع خروج احتجاجات واسعة للمرة الثالثة، تخللتها تحركات أدت إلى إغلاق الطريق البري الرابط بين دنقلا ووادي حلفا المؤدي إلى الحدود المصرية. ويأتي التصعيد في ظل تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء، التي أصبحت محور غضب شعبي متزايد في عدد من مدن شمال السودان.
متابعات – بلو نيوز
تجددت الاحتجاجات الشعبية في مدينة عبري بالولاية الشمالية، الثلاثاء، حيث خرج مئات المواطنين إلى الشوارع تعبيرًا عن غضبهم من استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية، وفق إفادات سكان محليين.
وبحسب شهود عيان، انطلقت التظاهرات منذ ساعات الصباح الأولى، وجابت شوارع المدينة، وسط هتافات تطالب بتحسين الإمداد الكهربائي وإنهاء نظام البرمجة الذي تسبب في انقطاعات طويلة ومتكررة أثرت على الحياة اليومية للسكان، وأكد المحتجون أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على الأنشطة التجارية والخدمات العامة، مشيرين إلى أن بعض الأحياء تعيش في ظلام لساعات طويلة يوميًا، ما فاقم من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وفي تطور ميداني، أقدم محتجون على إغلاق الطريق البري الرابط بين دنقلا ووادي حلفا، وهو المسار الحيوي الذي يصل العاصمة الخرطوم بالحدود المصرية، عبر إشعال إطارات مطاطية وقطع حركة المرور، في خطوة تعكس تصاعد حدة الاحتجاجات.
وتعد هذه التحركات امتدادًا لموجة غضب شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، حيث سبق أن أدت احتجاجات مماثلة إلى شلل جزئي في حركة النقل، في ظل مطالب متكررة بمراجعة سياسات توزيع الكهرباء وإعادة هيكلة إدارتها المحلية وأوضح بيان سابق للمحتجين أن الانقطاعات اليومية التي تصل إلى نحو 12 ساعة تمثل عبئًا كبيرًا على السكان، مؤكدين استمرار تحركاتهم حتى تحقيق استقرار الإمداد الكهربائي وتحسين الخدمات الأساسية.
وتشهد الولاية الشمالية خلال الأشهر الأخيرة تزايدًا في الاحتجاجات المرتبطة بأزمة الكهرباء والمياه، في وقت يعزو فيه مراقبون تراجع الإمداد إلى تداعيات النزاع المستمر وخروج عدد من محطات التوليد عن الخدمة، ما عمّق أزمة البنية التحتية في البلاد.
