بعد توقف دام طويلاً: 1700 طفل يهزمون الحرب ويتخرجون من رياض الأطفال بأم دخن

6
omu

في مشهد نادر وسط أجواء الحرب والمعاناة، احتفلت محلية أم دخن بتخريج أكثر من 1700 طفل وطفلة من رياض الأطفال بعد سنوات من توقف التعليم. المبادرة التي قادتها غرفة الطوارئ أعادت الحياة إلى الفصول الدراسية، ورسخت رسالة قوية بأن التعليم ما زال قادرًا على الانتصار رغم الأزمات.

متابعات – بلو نيوز

شهدت محلية أم دخن بولاية وسط دارفور احتفالًا واسعًا بتخريج أكثر من 1700 طفل وطفلة من رياض الأطفال، في حدث وُصف بأنه بارقة أمل وسط الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب وتعطل العملية التعليمية لسنوات.

وجرى الاحتفال في أجواء مفعمة بالفرح والبهجة، تعالت خلالها أصوات الزغاريد، تتويجًا لنهاية عام دراسي استمر ستة أشهر من الجهد والعمل المتواصل، بدعم من مجلس تنسيق غرف طوارئ ولاية وسط دارفور، وقالت غرفة طوارئ محلية أم دخن إن المشروع مثّل نموذجًا استثنائيًا في خلق مساحات تعليمية آمنة للأطفال، وفتح نافذة جديدة أمام مئات الأسر التي ظلت تعاني من انقطاع التعليم، خاصة في المناطق الطرفية المتأثرة بالحرب.

وأوضحت أن المبادرة شملت دعم 17 روضة أطفال داخل رئاسة المحلية ووحداتها الإدارية، من خلال توفير المستلزمات التعليمية، وحوافز المرشدات، إلى جانب تأمين مياه الشرب للأطفال، بما أسهم في استقرار العملية التعليمية وإنجاح التجربة، وأكدت الغرفة أن نجاح المشروع يعكس حجم الحاجة المجتمعية للتعليم، والرغبة الصادقة لدى الأهالي في إعادة أبنائهم إلى مقاعد الدراسة، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه المنطقة.

كما عبرت عن شكرها لمجلس تنسيق غرف الطوارئ على دعمه الذي حوّل الفكرة إلى واقع ملموس، مشيدة بالدور الكبير الذي قامت به المرشدات والمتطوعون في الإشراف والمتابعة، فضلًا عن تعاون وزارة التربية والتعليم بالمحلية في تذليل العقبات.

ويحمل هذا الإنجاز رسالة عميقة بأن المجتمعات المحلية قادرة على مقاومة آثار الحرب عبر الاستثمار في التعليم، باعتباره المدخل الحقيقي لبناء المستقبل واستعادة الاستقرار في دارفور والسودان عمومًا.

What do you feel about this?

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com