حمدوك وهافيستو من برلين: تحرك دولي جديد لوقف حرب السودان وصناعة سلام مستدام
بحث رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو في برلين سبل إنهاء الحرب الدائرة في السودان، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق وقف عاجل للقتال وفتح الطريق أمام سلام مستدام يلبي تطلعات السودانيين.
متابعات – بلو نيوز
في تحرك سياسي لافت قبيل الاجتماعات الدولية الخاصة بالأزمة السودانية، التقى رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) عبدالله حمدوك، اليوم في العاصمة الألمانية برلين، بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، لبحث سبل وقف الحرب وإطلاق مسار سلام شامل.
واستهل حمدوك اللقاء بتهنئة هافيستو بمناسبة تعيينه في منصبه الجديد، معربًا عن ثقته في قدرته على أداء مهمته بنجاح، استنادًا إلى خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي وإدارة الأزمات الدولية. كما أشاد بما وصفه بالخطوات الأولية الإيجابية التي اتخذها المبعوث الأممي، خاصة نهجه القائم على التواصل مع مختلف الأطراف السودانية والإقليمية، وتناول اللقاء تطورات الحرب المستمرة في السودان، وما خلّفته من تداعيات إنسانية كارثية، شملت النزوح الواسع، وانهيار الخدمات الأساسية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية، فضلًا عن المخاطر المتزايدة على وحدة البلاد ومستقبلها السياسي.
وشدد الجانبان على ضرورة مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى وقف عاجل لإطلاق النار، وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة تقود إلى سلام دائم وشامل يعكس تطلعات الشعب السوداني في الحرية والاستقرار والدولة المدنية، وأكد عبدالله حمدوك استعداد تحالف (صمود) للتعاون الكامل مع المبعوث الأممي، ودعم كل المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة المسار السياسي.
من جانبه، أعرب بيكا هافيستو عن التزامه بمواصلة العمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين، من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة السودانية، وسط رهانات متصاعدة على اجتماعات برلين كمنصة لتحريك الجمود السياسي ووقف الحرب المستمرة.
