أساطيل واشنطن تتحرك وطهران تتوعد .. هدنة هشة بين أمريكا وإيران ونيران لبنان تتصاعد
رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة في المنطقة، بالتزامن مع حديث عن جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران. وفي موازاة ذلك، يتواصل التصعيد في لبنان مع غارات إسرائيلية مكثفة وهجمات متبادلة مع حزب الله، ما ينذر باتساع التوتر الإقليمي.
متابعات – بلو نيوز
تشهد المنطقة تطورات متسارعة تعكس هشاشة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتصاعد فيه المواجهات على الجبهة اللبنانية، ما يضع الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة من التوتر المركب والتوازنات الدقيقة.
وأفادت صحيفة The Wall Street Journal بأن واشنطن دفعت بأكثر من 15 سفينة حربية ضمن تحركات بحرية واسعة، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن مع إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة ردع عسكرية وورقة ضغط سياسية في آن واحد.
وفي المقابل، نقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تدرسان عقد جولة مفاوضات جديدة خلال الفترة المقبلة، فيما أشار موقع Axios إلى وجود اتصالات غير معلنة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انهيار التفاهمات القائمة. لكن لهجة التهدئة قابلتها رسائل حادة من طهران، إذ توعّد الحرس الثوري الإيراني بالرد بقوة في حال تجدد القتال، مؤكدًا جاهزيته لأي مواجهة محتملة، ما يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين رغم المساعي الدبلوماسية.
وفي لبنان، تواصلت سخونة الجبهة الجنوبية، حيث أفادت تقارير بسقوط عشرات القتلى والجرحى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة.
وفي المقابل، كثّف حزب الله هجماته باتجاه شمال إسرائيل ومواقع عسكرية في الجنوب، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الاشتباك الإقليمي وترابط ساحات المواجهة من الخليج إلى شرق المتوسط، ويرى محللون أن تزامن الحشود العسكرية الأمريكية، والتلويح الإيراني بالرد، واستمرار المعارك في لبنان، يشير إلى أن المنطقة تقف على حافة مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الدبلوماسية مع القوة العسكرية في مشهد مفتوح على جميع الاحتمالات.
