محمد الفكي: الحرب تهدم الدولة وتنسف فرص الانتقال الديمقراطي في السودان

41
faki

أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الأسبق محمد الفكي سليمان أن الحرب الدائرة في السودان لم تعد معركة لحماية الدولة، بل تحولت إلى تهديد مباشر لمؤسساتها ولمستقبل الانتقال الديمقراطي، مشددًا على أن الحل السياسي يظل الطريق الوحيد لوقف الانهيار المتسارع.

متابعات – بلو نيوز

قال عضو مجلس السيادة الانتقالي الأسبق محمد الفكي سليمان إن الحرب في السودان تدخل عامها الثالث وسط كلفة إنسانية وسياسية باهظة، مؤكدًا أن إنهاء النزاع لن يتحقق عبر السلاح، وإنما من خلال تسوية سياسية شاملة تعيد البلاد إلى مسار الاستقرار، وأوضح الفكي أن بعض الأطراف كانت تراهن على استمرار القتال وتعتقد بإمكانية الحسم السريع، إلا أن تطورات الميدان أظهرت عكس ذلك، بعدما تمددت العمليات العسكرية وتحولت إلى حرب استنزاف طويلة أنهكت الدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن استمرار الحرب تسبب في موجات واسعة من اللجوء والنزوح داخل السودان وخارجه، لافتًا إلى أن آلاف الأطفال فقدوا ذويهم أو اضطروا إلى الانتقال إلى مناطق أخرى دون مرافقة أسرهم، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية التي تعيشها البلاد، وأضاف أن التقارير اليومية الصادرة من مختلف المناطق تؤكد تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية، مع اتساع دائرة المتضررين وانهيار الخدمات الأساسية وتزايد معاناة المدنيين.

وشدد الفكي على أن النزاع القائم لا يمكن توصيفه بأنه دفاع عن الدولة، موضحًا أن استمرار القتال يؤدي عمليًا إلى تدمير مؤسساتها واستنزاف قدراتها، ويهدد وحدة البلاد ومستقبلها السياسي، وقال إن الحرب تمثل، وفق تقديره، محاولة لإجهاض مكتسبات ثورة ديسمبر وعرقلة مشروع التحول الديمقراطي، داعيًا القوى الوطنية إلى التوافق على مسار سياسي جديد يوقف الحرب ويؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة، واكد أن كل يوم إضافي من القتال يعني مزيدًا من الخسائر البشرية والانهيار الاقتصادي، ما يجعل العودة إلى الحل السياسي ضرورة وطنية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

What do you feel about this?