الاتحاد الأوروبي يصعد الضغط على أطراف الحرب بالسودان .. دعوة لتوسيع ولاية الجنائية الدولية وحظر السلاح على كامل البلاد
في موقف دولي لافت، دعا الاتحاد الأوروبي إلى توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة ليشمل كامل السودان، محذراً من تفاقم الانتهاكات الإنسانية واتساع دائرة الحرب. وأكد أن الإفلات من العقاب لم يعد مقبولاً، مع دعوات عاجلة لوقف النار وفتح مسارات الإغاثة فوراً.
متابعات – بلو نيوز
صعّد الاتحاد الأوروبي من لهجته تجاه الحرب الدائرة في السودان، داعياً إلى توسيع نطاق ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل جميع الأراضي السودانية، بعدما ظل مقتصراً على إقليم دارفور.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر الثلاثاء، إن النزاع المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة مع الطرفين يواصل تدمير الأرواح وتقويض تطلعات الشعب السوداني التي عبّرت عنها ثورة ديسمبر، مشيراً إلى أن البلاد تنزلق نحو مزيد من الانهيار الأمني والإنساني.
وأكد البيان استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشدداً على ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال النزاع.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن العنف الجنسي والنوعي المرتبط بالحرب لا يزال يتفاقم على نطاق مروع، مع استخدام الاغتصاب كسلاح حرب، الأمر الذي خلّف آثاراً مدمرة على الأفراد والمجتمعات.
وفي جانب المساءلة، أعلن الاتحاد دعمه الكامل لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً تأييده لمحاسبة صارمة لكل الجناة، واستخدامه كافة الأدوات المتاحة، بما في ذلك الدبلوماسية والتدابير التقييدية، للضغط من أجل السلام، مع دراسة فرض عقوبات إضافية تستهدف اقتصاد الحرب.
كما شدد البيان على أن منع انزلاق السودان إلى حرب إقليمية شاملة يمثل أولوية قصوى، في ظل المخاوف من تمدد الصراع إلى دول الجوار وتهديد استقرار المنطقة.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، جدد الاتحاد الأوروبي دعوته لجميع الأطراف للانخراط في مفاوضات جادة تفضي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، معلناً استعداده لدعم أي مبادرة سلام موحدة وذات مصداقية، بما في ذلك إنشاء آلية مراقبة دولية.
ووصف البيان الوضع الإنساني في السودان بأنه كارثي ومتفاقم، مع استمرار استهداف المدنيين، واتساع رقعة المجاعة، وتصاعد موجات النزوح التي تهدد استقرار المجتمعات المحلية والمنطقة بأسرها.
وطالب الاتحاد جميع الأطراف بوقف الهجمات على المدنيين والمرافق الصحية وعمال الإغاثة والقوافل الإنسانية والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، مؤكداً أن عرقلة الإغاثة أو الاعتداء على العاملين فيها قد يرقى إلى جرائم حرب.
