قرار حل النقابات يشعل الجدل القانوني .. اتهامات بتصفية المشهد النقابي وإعادة هندسة النفوذ

8
nakabat

أثار قرار إلغاء السلطات التنفيذية للنقابات العامة في السودان موجة جدل قانوني واسع، بعد خطوة مفاجئة من مسجل تنظيمات العمل بحكومة بورتسودان. وبينما اعتُبر القرار إجراءً تنظيمياً، يرى منتقدون أنه يفتقر إلى السند القانوني ويمثل محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى داخل الحركة النقابية في ظل صراع سياسي محتدم.

متابعات – بلو نيوز

فجّر قرار صادر عن مسجل تنظيمات العمل بحكومة بورتسودان، مولانا آمنة كبر، بإلغاء السلطات التنفيذية لكافة النقابات العامة التابعة لاتحاد نقابات عمال السودان، حالة من الجدل القانوني والسياسي داخل الأوساط النقابية.

وقضى القرار بحل المكاتب التنفيذية للنقابات، مع الإبقاء على اللجان التمهيدية في حدود تسيير الأعمال الضرورية فقط، إلى حين إجراء انتخابات جديدة، في خطوة اعتبرتها جهات نقابية “مفاجئة” وتحتاج إلى مراجعة قانونية دقيقة.

وأبدى عدد من المهتمين بالشأن النقابي تحفظاتهم على القرار، مشيرين إلى أنه يفتقر إلى أساس قانوني واضح، خاصة أن اللجان التمهيدية نفسها تستند إلى هياكل تنظيمية قديمة تعود لفترة النظام السابق، انتهت دورتها منذ سنوات.

ويرى مراقبون أن الخطوة تتجاوز الطابع الإداري، لتعكس صراعاً داخلياً بين مكونات السلطة، في إطار إعادة ترتيب النفوذ داخل الحركة النقابية، التي ظلت ساحة تنافس سياسي حاد خلال السنوات الماضية.

كما أثار القرار مخاوف من احتمال استمرار تأثير عناصر ذات ارتباطات سياسية داخل العمل النقابي، في ظل غياب آليات واضحة لضمان استقلالية النقابات وإجراء انتخابات شفافة تعيد تشكيل هياكلها على أسس ديمقراطية.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية ومؤسسية معقدة، ما يجعل ملف النقابات جزءاً من معركة أوسع حول إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحديد موازين القوى داخلها.

What do you feel about this?