حريق جديد في مخيم العفاض يعمق معاناة النازحين ويترك عشرات الأسر بلا مأوى
اندلعت أزمة إنسانية جديدة في مخيم العفاض بالولاية الشمالية، عقب حريق واسع دمّر عشرات الخيام وترك عدداً من الأسر بلا مأوى، في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة يعيشها نحو 40 ألف نازح فروا من الفاشر ومناطق أخرى في شمال دارفور وكردفان.
متابعات – بلو نيوز
فاقم حريق واسع اندلع في مخيم العفاض بالولاية الشمالية معاناة آلاف النازحين، بعد أن أدى إلى تدمير عشرات الخيام وترك عدد من الأسر بلا مأوى، في حادثة جديدة تعكس هشاشة أوضاع النازحين داخل المخيمات وتزايد احتياجاتهم الإنسانية العاجلة.
ويقع مخيم العفاض على بُعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة الدبة، ويستضيف قرابة 40 ألف نازح قدموا من مدينة الفاشر ومناطق أخرى في شمال دارفور وكردفان، منذ تأسيسه أواخر العام الماضي، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر وما تبع ذلك من موجات نزوح واسعة.
وقال المدير التنفيذي لمحلية الدبة، محمد صابر كشكش، خلال زيارة ميدانية للمخيم، إن الحريق الذي اندلع مطلع الأسبوع أسفر عن احتراق 53 خيمة بالكامل، إلى جانب تضرر 17 خيمة بصورة جزئية، مشيراً إلى أن الحادث يمثل الرابع من نوعه منذ مارس الماضي، حين تسبب حريق سابق في وفاة طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام.
وأوضح كشكش أن المخيم يحتاج بصورة عاجلة إلى نحو 100 خيمة جديدة لإيواء الأسر المتضررة وتعويض المساكن المؤقتة التي دمرتها النيران، لافتاً إلى أن 34 أسرة تقيم حالياً في العراء بسبب نقص المأوى، وداعياً المنظمات الإنسانية إلى التدخل السريع لتقديم الدعم العاجل للمتضررين.
من جانبها، قالت النازحة عزيزة عبد الرحمن إن الظروف المعيشية داخل المخيم كانت صعبة حتى قبل اندلاع الحريق، غير أن تكرار هذه الحوادث ضاعف مخاوف السكان، ودفع بعض الأسر إلى مغادرة المخيم والعودة إلى مدينة الدبة أو النزوح مرة أخرى باتجاه ولاية الخرطوم.
وأكدت عزيزة أن أسباب الحريق لا تزال غير معروفة، لكنها أوضحت أنه خلّف خسائر مادية كبيرة وسط الأسر النازحة، التي فقد كثير منها ما تبقى من ممتلكات بسيطة كانت تعتمد عليها في حياتها اليومية، دون تسجيل وفيات في الحادث الأخير.
وفي السياق ذاته، قال المتطوع بالمخيم عمر أحمد إن الحرائق المتكررة زادت من تدهور الوضع الإنساني، مشيراً إلى أن تدخل مفوضية العون الإنساني والهلال الأحمر السوداني ظل محدوداً، واقتصر على تقديم مساعدات أولية لبعض الأسر المتضررة.
وأضاف عمر أن عدداً من العائلات غادرت المخيم بسبب تدهور الأوضاع ونقص المأوى والخدمات الأساسية، محذراً من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع المزيد من الأسر إلى موجات نزوح جديدة، في ظل غياب حلول مستدامة للحماية والسكن والخدمات.
وتسلط الحادثة الضوء على الحاجة الملحة لتدخل إنساني عاجل في مخيم العفاض، يشمل توفير الخيام ومواد الإيواء والغذاء والمياه وخدمات الصحة والحماية، إلى جانب وضع تدابير وقائية للحد من تكرار الحرائق داخل المخيم، وحماية آلاف النازحين الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام خطر فقدان المأوى بعد أن فروا من ويلات الحرب.
