27 بئراً بالطاقة الشمسية تدخل الخدمة في نيالا لتغطية 70% من احتياجات المدينة من المياه
أعلنت الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور دخول 27 بئراً تعمل بالطاقة الشمسية إلى الخدمة بمدينة نيالا خلال الفترة المقبلة، ضمن مشروع واسع لتأهيل وتشغيل آبار المياه بدعم من منظمات دولية وشركاء إنسانيين، بهدف معالجة أزمة المياه وتحسين الإمداد المائي وتغطية نحو 70% من احتياجات المدينة.
نيالا – بلو نيوز
أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، اكتمال الترتيبات لدخول 27 بئراً تعمل بالطاقة الشمسية إلى الخدمة بمدينة نيالا، ضمن جهود حكومة الولاية لمعالجة أزمة المياه وتحسين خدمات الإمداد المائي، بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين.
جاء ذلك خلال تفقده سير العمل في مشروعات تأهيل وتشغيل آبار المياه بمدينة نيالا، حيث وقف على مستوى التنفيذ في عدد من المحطات والمواقع المستهدفة، مؤكداً أن حكومة الولاية تمضي في تنفيذ خطة متكاملة لإنهاء أزمة المياه بصورة كبيرة بنهاية عام 2026، عبر التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ودعم شبكات المياه في المحليات المختلفة.
وناشد يوسف المواطنين التعاون في حماية شبكات المياه، والإبلاغ عن أي كسورات أو تعديات على الخطوط الناقلة، داعياً في الوقت نفسه إلى المساهمة في سداد رسوم المياه بما يساعد في تحسين الخدمة وضمان استدامتها.
وفي السياق، قال مدير مشروع المياه والإصحاح البيئي بالولاية، المهندس عيسى، إن الزيارة هدفت إلى الوقوف على أنشطة الشركاء الممولين من المنظمات الدولية، من بينها اليونيسف، والصليب الأحمر الدولي، وورلد فيجن، ومنظمة ألايت، إلى جانب مساهمات منظمة أطباء بلا حدود في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية لعدد من الآبار بمدينة نيالا.
وأوضح أن المشروع يستهدف تشغيل 27 بئراً بالطاقة الشمسية، جرى تركيب الأنظمة في 13 بئراً منها حتى الآن، مشيراً إلى أن العمل يتواصل لاستكمال بقية الآبار وربطها بالشبكة العامة للمياه خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن قطاع المياه يستعد لتنفيذ برامج صيانة المحطات والكلورة استعداداً لموسم الخريف، إلى جانب تنفيذ مشروعات مياه وإصحاح بيئي في معسكرات النازحين والمحليات المختلفة، بما يعزز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في قطاع المياه والصحة البيئية.
من جانبه، قال مدير هيئة مياه ولاية جنوب دارفور، عصام الدين حسابو، إن الوفد وقف على عدد من المحطات الرئيسية، بينها محطات موسية والفنية وكرري وكندوة وطنطبايا، والتي تشهد تنفيذ مشروعات واسعة لتركيب أبراج وآبار تعمل بالطاقة الشمسية، بتمويل من منظمة اليونيسف وشركائها.
وأشار حسابو إلى أن هذه المشروعات ستسهم بصورة كبيرة في استقرار الإمداد المائي بالعاصمة الإدارية نيالا، مؤكداً أن الهيئة تستهدف إدخال جميع الآبار العاملة إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة، مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتقليل تكاليف التشغيل والاعتماد على الوقود.
بدوره، أوضح المدير العام لوزارة التخطيط العمراني بالولاية، المهندس حذيفة التوم، أن المشروعات الجاري تنفيذها تمثل جزءاً من خطة الولاية لتطوير البنية التحتية للمياه، مثمناً دور المنظمات الدولية في دعم قطاع المياه وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشاد رئيس الإدارة المدنية يوسف إدريس يوسف بالجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة المياه ومشروع المياه والإصحاح البيئي، مؤكداً أن الشراكة بين حكومة الولاية والمنظمات الدولية أثمرت عن تنفيذ واحد من أكبر مشروعات المياه الطارئة بجنوب دارفور.
وقال إن الآبار البالغ عددها 27 بئراً ستدخل دائرة الإنتاج خلال شهر واحد، وستسهم في تغطية أحياء واسعة بمدينة نيالا، من بينها كرري، وأبوجا، والسكن الشعبي، والجبل، وحي النيل، وطيبة، والسكة حديد، والرحمن، والقادسية، إلى جانب أجزاء من أحياء الوادي والمطار والجمارك.
وأكد أن المشروعات الجديدة ستغطي نحو 70% من احتياجات مدينة نيالا من المياه خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يمثل خطوة مهمة نحو استقرار خدمات المياه وتخفيف معاناة المواطنين.
وتعكس المشروعات الجارية في قطاع المياه بجنوب دارفور حجم الجهود الحكومية والشراكات الإنسانية الرامية إلى توفير خدمات مياه مستقرة ومستدامة، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في مدينة نيالا والمحليات المجاورة.
