الأمم المتحدة تحذر: تدمير جسر أردمتا يهدد شريان الإغاثة في دارفور وكردفان
حذرت الأمم المتحدة من أن الهجمات المتزايدة على الجسور والطرق الحيوية في السودان باتت تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية وتضاعف المخاطر التي يواجهها المدنيون، في وقت استؤنفت فيه حركة الإغاثة على طريق الجنينة–زالنجي بدارفور بعد توقف قصير، وسط مخاوف من هشاشة الوصول الإنساني مع بداية موسم الأمطار.
متابعات – بلو نيوز
تصاعدت المخاوف الإنسانية في السودان، عقب تحذيرات أممية من أن الهجمات المتزايدة على الجسور والطرق الحيوية باتت تهدد حركة المدنيين وتعيق إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة من الحرب، خصوصاً في دارفور وكردفان، حيث تمثل الطرق البرية شرياناً رئيسياً للإمداد الإنساني.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن حركة الإغاثة استؤنفت، الخميس، على طريق الجنينة–زالنجي الرابط بين ولايتي غرب ووسط دارفور، بعد توقف قصير بسبب التوترات الأمنية والنزاعات المجتمعية، غير أنه أكد أن القدرة على الوصول الإنساني ما تزال هشة ومعرضة للاضطراب.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن طريق الجنينة–زالنجي يمثل ممراً أساسياً لنقل المساعدات القادمة من تشاد إلى ولايات دارفور وكردفان، مشيراً إلى أن أي اضطراب على هذا الطريق ينعكس بصورة مباشرة على تدفق الإمدادات الإنسانية إلى آلاف المدنيين المحتاجين.
وذكر حق أن تقارير وردت خلال الليل من ولاية غرب دارفور أفادت بوقوع انفجارات استهدفت جسر أردماتا، الذي يربط مدينة الجنينة بالمناطق القريبة من الحدود التشادية، ويُعد أحد المسارات الرئيسية للحركة التجارية والإنسانية باتجاه الإقليم.
وفي ولاية جنوب كردفان، أفادت تقارير بتدمير جسرين على الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى تعطيل حركة المدنيين وعمليات الإغاثة، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع بداية موسم الأمطار.
وحذر شركاء الأمم المتحدة من أن تدمير الجسور والطرق في هذه المرحلة قد يفاقم عزلة المجتمعات المحلية، في ظل غياب طرق بديلة قابلة للاستخدام مع اشتداد الأمطار الموسمية، الأمر الذي يهدد بتأخير وصول الغذاء والدواء والمساعدات الأساسية إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
كما أشارت تقارير ميدانية إلى استمرار نشاط الطائرات المسيّرة في عدة مناطق، حيث سُجلت غارات جوية في بلدة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بينما أُفيد بإسقاط طائرة مسيّرة في مدينة أم درمان بولاية الخرطوم، في مؤشر جديد على اتساع نطاق المخاطر الأمنية التي تواجه المدنيين والبنية التحتية.
وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة دعوة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والامتناع عن استهداف الطرق والجسور والمرافق الحيوية، والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ودون عوائق.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، حيث يؤدي تدهور الأمن وتضرر البنية التحتية وقيود الحركة إلى تعقيد عمليات الإغاثة، وزيادة معاناة المدنيين في مناطق النزاع والنزوح.
