وثائق أميركية: رسائل واتساب تكشف شبكة توريد سلاح عابرة للقارات مرتبطة بالسودان وإيران
تكشف وثائق قضائية أميركية، وفق ما أوردته التحقيقات الفيدرالية، عن رسائل واتساب يُزعم أنها بين وسيطة إيرانية موقوفة ومسؤولين سودانيين، ضمن شبكة معقدة لتوريد أسلحة وطائرات مسيّرة عبر ثلاث قارات. وتُظهر المراسلات، بحسب الملف، دوراً محورياً لشركة مسجلة في عُمان في تسهيل صفقات عسكرية بقيمة عشرات الملايين من اليوروهات.
وكالات – بلو نيوز
أظهرت وثائق قُدمت أمام محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وفق ما تضمنته التحقيقات، تفاصيل جديدة حول ما يُشتبه بأنها شبكة سرية لتوريد الأسلحة والطائرات المسيّرة بين إيران والسودان، استخدمت فيها تطبيقات مراسلة فورية وشركات وسيطة في أكثر من دولة.
وتشير الوثائق إلى أن الوسيطة الإيرانية الموقوفة، شميم مافي، لعبت دوراً محورياً في تنسيق عمليات شراء أسلحة لصالح جهات سودانية مرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية، عبر قنوات غير رسمية امتدت بين الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
وبحسب ما ورد في الملف القضائي، بدأت المراسلات الحاسمة في يوليو 2024، عندما جرى تداول مسودة عقد لشراء طائرات مسيّرة قتالية، قبل أن يتم لاحقاً إبرام اتفاق تشير الوثائق إلى أنه تجاوز 61 مليون يورو، وشمل طائرات مسيّرة وذخائر ومعدات تشغيلية.
وتوضح الوثائق أن شركة مسجلة في سلطنة عُمان ورد اسمها ضمن العقود كطرف وسيط، في حين جرى التبادل بين أطراف مرتبطة بالجانب الإيراني ووزارة دفاع سودانية، وفق ما ورد في نصوص التحقيقات.
كما تكشف المراسلات، بحسب الوثائق، عن صفقات إضافية تتعلق بذخائر ومعدات عسكرية، إلى جانب نقاشات حول شحنات محتملة عبر مسارات متعددة، بينها الصين وتركيا، مع الإشارة إلى استخدام ترتيبات مالية غير مباشرة لتسهيل الدفع.
وتشير التحقيقات إلى أن بعض هذه الأنظمة وصلت فعلياً إلى السودان، ما أثار تساؤلات حول تأثيرها في مسار العمليات العسكرية، في حين أدى توقيف المشتبه بها إلى تعطيل أجزاء من الشبكة وتجميد بعض التحويلات المالية، وفق ما ورد في الملف.
وتصف الوثائق هذه المنظومة بأنها شبكة لوجستية معقدة تعتمد على شركات واجهة وممرات إقليمية متعددة، وتعمل خارج القنوات الرسمية، ما جعل تتبعها صعباً على مدى فترة طويلة قبل تفكيكها جزئياً.
وتسلط القضية الضوء على التحول في طبيعة تجارة السلاح في مناطق النزاع، حيث باتت المراسلات الرقمية والشركات الوسيطة أدوات رئيسية في إدارة صفقات عابرة للحدود، وسط تصاعد الجدل الدولي حول تمويل وتسليح أطراف الحرب في السودان.
